قالت مصادر”نيشان” إن الزلزال التنظيمي الذي شهده حزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط، عقب إعلان العمدة فتيحة المودني وسبعة مستشارين انسحابهم من الحزب، ما يزال مرشحاً لمزيد من التداعيات داخل هياكله المحلية.
وحسب المصادر ذاتها، فإن عدداً من المستشارين الجماعيين عبروا بدورهم عن نيتهم مغادرة الحزب، ما ينذر باتساع رقعة الأزمة التي تفجرت بشكل مفاجئ في العاصمة على خلفية التزكيات المرتبطة بالانتخابات التشريعية.
وشكّل “طلاق” العمدة مع الحزب ضربة قوية لرئيس التجمع الوطني للأحرار محمد شوكي، خاصة في ظل تزامنه مع خروج إعلامي سابق له قدم فيه صورة عن حزب متماسك ومنسجم، قبل أن تتوالى التطورات الميدانية عكس ذلك، وتضع قيادة الحزب في مواجهة موجة انتقادات متصاعدة.
وأضافت المصادر أن قيادة الأحرار شرعت في تحركات عاجلة لاحتواء الأزمة وإعادة ترتيب البيت الداخلي، عبر سحب ملف التسيير التنظيمي من كل من سعد بنمبارك، المنسق الجهوي، وياسمين لمغور، المنسقة الإقليمية، في محاولة لوقف نزيف الاستقالات وتفادي تحوله إلى “تسونامي سياسي” قد يربك حسابات الحزب مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ووفق المصادر ذاتها فإن الاتصالات التي بوشرت إلى حدود أمس لم تفلح في نزع فتيل الأزمة علما أن بعض المنسحبين أغلقوا هواتفهم.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن بنمبارك سيجد نفسه مطالباً بتقديم الحساب عقب انتهاء هذه الأزمة، في ظل تصاعد الانتقادات التي تعتبر أن تنظيم الحزب بالعاصمة تحول إلى “جزر معزولة”، وهو ما يتناقض مع الصورة التي روجت لها قيادته حول حزب قريب من أعضائه وفعال في التأطير .
كما لفتت المصادر إلى أن الأزمة التي فجّرها انسحاب العمدة من صفوف “الأحرار” قد لا تتوقف عند هذا الحد، بل قد تفرز تطورات إضافية، وسط ارتفاع أصوات تطالبها بتقديم استقالتها بشكل نهائي، وهو ما قد يفتح الباب أمام سيناريو غير مسبوق يتمثل في انتخاب ثالث عمدة للعاصمة خلال ولاية واحدة، في سابقة من نوعها.
يذكر أن انسحاب العمدة من الحزب جاء ساعات بعد وليمة باذخة أقامها الأحرار بالرباط لدعم مرشحه بدائرة المحيط.
كما تزامن مع إعلان المرشحين في انتخابات دائرة شالة والائحة الجهوية التي عادت لاعتماد الزاهيدي ما فجر غضب كل من فتيحة المودني وعادل الأطراسي رئيس مقاطعة السويسي.







