يرصد الهاتف بمجرد اقترابه من القاعة!!! هكذا وصف وزير مدرسة النمذجة، وصاحب شركة المصاصة، فعالية جهاز “كشف الغش T3-Shield” الذي تسوقه شركة Sens Things التابعة بدورها لجامعة محمد السادس التقنية.
ورغم التقارير التي تفيد بأن الجامعة تملك ميزانية تقارب ميزانية جامعات التعليم العالي (العادي) مجتمعة، بفضل سخاء مصطفى التراب مول الفوسفات دون أية رقابة مستقلة، إلا أن Sens Things تصنف نفسها ناشئة، ولا يتعد رأسمالها 95300 درهما.
قبل التطرق لمدى فاعلية الجهاز على الأرض، ما فيها باس نناقش بعض خصائصه التقنية والمالية، ولما لا القانونية.
جهاز “T3-Shield” تم الترويج له على كونه “اختراعا مغربيا خالصا 100%”، ما يذكر بتصريحات بلخياط شريك الوزير بنسعيد مُلاّك سيارة الشينوا، قبل التراجع والقول بأن ما هو مغربي حقيقة داخلها لا يتعد أجزاء من قببل السّاشي، والكراسي!!!!!
بحث صغير في موقع المكتب المغربي للملكية” الصناعية” يقودنا لاكتشاف أن الجهاز تم تسجيله كعلامة تجارية وليس كبراءة اختراع، تحت رقم 291873. كاين شي واحد ما كيحميش اختراعه؟ إلا في حالة واحدة: إن لم يخترع أي شيء من الأساس، مجرد عمليات نسخ وفك وإعادة تجميع ومنح اسم لحماية الماركة!!!
ضربو لي طليلة على موقع شركة Westminster البريطانية، وجهازها الكاشف للأجهزة النقالة WG. ستجدون تشابها كبيرا وكبيرا جدا جدا جدا !!!!!
من جهة ثانية، ورغم أن الوزارة اقتنت 2000 جهازا بشكل حصري من شركة “Sens Things” لمحاربة غش أولاد وبنات الباكالوريا: تمرين، موضوع…إلا أن نفس الوزارة لم تطمئنا على ما قد يكون غشا أكبر وأضخم، يتعلق بالحصيصة التي خرجت من جيوب المغاربة لاقتناء هاته الأجهزة، وما إذا كانت الصفقة قد مرت بطلبات عروض، أم بالأمر المباشر كما يفعل عسكر عبد الفتاح السيسي.
أخيرا، نأتي لفعالية “جهاز عبد العاطي” المغربي العامل بالذكاء الصناعي، داخل مؤسسات كثير منها لا يملك مراحيض لقضاء الحاجة!!!
أولا، اشتكى التلاميذ في كثير أحيان من الطريقة الاستعراضية لتفتيش التلاميذ، مع جوقة من المصورين، بحضور مسؤولين كبار كوالي أكادير، وزير التعليم السابق والمتظاهر الأسبق أمام مدارس ديكارت الفرنسية للمطالبة بعدم رفع رسومها، أمزازي.
في أحيان أخرى، أشارت “T3” العاملة بـ “الذكاء الصناعي الطرفي” لـ”مشتبه بهم” تم إخراجهم من قاعة الامتحانات وتفتيشهم، دون العثور على أي محمول؛ اللهم إضاعة وقت الشباب وزرع التوتر والخوف في باقي الفصل.
في مشاهد هزلية، لم يرن “جهاز الكفتة” مع أن الماثل(ة) أمامه كان مسلحا بهاتف أو بسماعة. كما اشتكى تلاميذ وتلميذات من طريقة تفتيش المُمتحنين ما يزيد من توترهم ويشتت تركيزهم. أما المكلفون باستعمال “T3″، فأبدوا ملاحظات على حجمها الكبير والحاجة المستمرة لشحنها.
وفق الله الصغار وبصحة الكبار، وراه فراسكم لخبار!!!!!







