حذرت وسائل الإعلام البرازيلية من صعوبة المواجهة التي ستجمع منتخب بلادها بالمنتخب المغربي في افتتاح مباريات المجموعة الثالثة من نهائيات كأس العالم 2026، معتبرة أن “أسود الأطلس” يمثلون أخطر اختبار مبكر لـ”السيليساو” في بداية مشواره نحو المنافسة على اللقب العالمي.
وتتجه الأنظار إلى المباراة المرتقبة المقررة يوم 13 يونيو الجاري على أرضية ملعب ميتلايف بولاية نيوجيرسي الأمريكية، وسط إجماع لافت داخل الأوساط الإعلامية البرازيلية على أن المنتخب المغربي يمتلك المقومات الكفيلة بإرباك حسابات المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي منذ الجولة الأولى، في مجموعة تضم أيضاً منتخبي اسكتلندا وهايتي.
وفي هذا السياق، اعتبرت وكالة الأنباء البرازيلية الرسمية “أجنسيا برازيل” أن المغرب يشكل العقبة الأبرز أمام المنتخب البرازيلي في الدور الأول، مستحضرة الإنجاز التاريخي الذي حققه “أسود الأطلس” في مونديال قطر 2022 عندما أصبح أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف نهائي كأس العالم. وأكدت الوكالة أن مواجهة نيوجيرسي ستكون اختباراً حقيقياً لمدى جاهزية البرازيل لاستعادة أمجادها العالمية.
من جانبها، ركزت صحيفة “لانس” الرياضية على التطور المتسارع الذي شهدته كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة، معتبرة أن النتائج التي حققها المنتخب الوطني جاءت ثمرة مشروع رياضي طويل المدى اعتمد على تطوير البنية التحتية ومنظومة التكوين. وأشارت الصحيفة إلى أن أسماء بارزة مثل أشرف حكيمي وإبراهيم دياز تمثل مصدر قلق حقيقي للطاقم التقني البرازيلي، بالنظر إلى قدراتهم الفنية العالية وخطورتهم في التحولات الهجومية السريعة.
كما استحضرت منصة “أوبرا موندي” التابعة لشبكة “يو أو إل” التاريخ المشترك بين المنتخبين، مشيرة إلى أن تفوق البرازيل في مواجهة كأس العالم 1998 لا يعكس واقع موازين القوى الحالية، بعدما تحول المنتخب المغربي إلى منافس يحظى باحترام واسع على الساحة الدولية بفضل شخصيته التنافسية وانضباطه التكتيكي وقدرته على مجاراة أقوى المنتخبات.
وتوقفت المنصة عند بعض التحديات التي تواجه المنتخب البرازيلي قبل هذه المباراة، من بينها الوضعية البدنية لبعض نجومه والرهان الكبير على فينيسيوس جونيور لقيادة الخط الأمامي، مع التحذير من الاندفاع الهجومي غير المحسوب أمام منتخب اشتهر بصلابته الدفاعية وقدرته على استغلال أخطاء المنافسين.
بدورها، اعتبرت النسخة البرازيلية من مجلة “فوربس” أن المباراة تعد من أبرز مواجهات الدور الأول في البطولة، سواء من الناحية الفنية أو الجماهيرية، مشيرة إلى أن العديد من المتابعين ينظرون إليها باعتبارها محطة حاسمة قد ترسم ملامح المنافسة داخل المجموعة منذ جولتها الافتتاحية.
ويعكس مجمل ما تنشره وسائل الإعلام البرازيلية تحولاً لافتاً في نظرتها إلى المنتخب المغربي، الذي لم يعد يُعامل كمنتخب قادر على صناعة المفاجأة فقط، بل كقوة كروية صاعدة تفرض الاحترام وتثير الحذر، إلى درجة الحديث المتكرر عن إمكانية سقوط “السيليساو” في “الفخ المغربي” منذ أولى خطواته في مونديال 2026.







