وجهت النائبة البرلمانية خديجة أروهال، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والتنمية القروية والمياه والغابات، بشأن الانتشار المتزايد لحشرة تُعرف بـ“البقة الرخامية البنية” في عدد من المناطق الجبلية بإقليم اشتوكة أيت باها.
وأشارت النائبة في سؤالها إلى أن هذه الحشرة الغازية، التي تحمل الاسم العلمي Halyomorpha halys، بدأت تجتاح بشكل ملحوظ مناطق إساكن وتودما وإدوكنضيف، حيث تنتشر في شكل تجمعات كبيرة وتهاجم ثمار الأشجار المثمرة الموسمية، مثل الخروب والمشمش والبرقوق، عبر امتصاص عصارتها، ما يؤدي إلى تيبسها وتلفها بشكل كامل، متسببة في خسائر مباشرة للمزارعين.
وأبرزت أن هذا الوضع أثار قلقاً متزايداً لدى الساكنة المحلية، خصوصاً في ظل مخاوف من توسع رقعة انتشار الحشرة إلى مناطق جبلية أخرى تمتد عبر الأطلس الصغير الغربي، بالنظر إلى توفر ظروف بيئية ملائمة لتكاثرها وانتقالها.
وأضافت المعطيات الواردة في السؤال أن هذه الحشرة تُعد من الأنواع الغازية المعروفة عالمياً بقدرتها على مهاجمة عدد واسع من النباتات والمحاصيل الزراعية، وهو ما قد ينعكس سلباً على الإنتاج الفلاحي المحلي وعلى مصادر عيش الأسر القروية، في حال غياب تدخل عاجل وفعال.
كما لفتت النائبة إلى أن المنطقة لم يسبق أن سجلت مثل هذا الانتشار لهذه الحشرة، ما يطرح تساؤلات حول مصدرها وطرق دخولها إلى المجال الجبلي، في وقت يُخشى فيه من آثارها البيئية والاقتصادية إذا استمرت في التوسع.
وطالبت البرلمانية الوزارة المعنية بتوضيح الإجراءات المتخذة لرصد نطاق انتشار هذه الحشرة بدقة، وتقييم المخاطر المرتبطة بها، إضافة إلى عرض خطة للتصدي لها والحد من انتشارها، بما يضمن حماية المزروعات والأنشطة الفلاحية، والحفاظ على التنوع البيولوجي بالمنطقة، مع التنسيق مع الفاعلين المحليين والجمعيات ذات الصلة.







