أثارت وثيقة متداولة موجة من الاستياء والانتقادات الموجهة إلى جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي جماعة مكناس، وذلك بعد الكشف عن ترتيبات لرحلة سياحية صيفية وُصفت بـ”الباذخة” إلى إسبانيا والبرتغال لفائدة مجموعة من المستفيدين التابعين للجماعة.
وتكشف الوثيقة الصادرة عن وكالة أسفار بمدينة القنيطرة، (يتوفر “نيشان” على نسخة منها)، عن تأكيد حجز متكامل لرحلة تجمع بين مدينتي إشبيلية الإسبانية ولشبونة البرتغالية، تمتد من 28 يونيو الجاري إلى 5 يوليوز المقبل، وتتضمن الإقامة في فنادق مصنفة من فئة أربع نجوم، من بينها فندق “إيلونيون ألكورا” بإشبيلية وفندق “فيب إكسيكوتيف إنتركامبوس” بالعاصمة البرتغالية.
وأشعلت تفاصيل الرحلة موجة من الانتقادات في الأوساط المتتبعة للشأن المحلي وبين نشطاء معارضين، اعتبروا أن مثل هذه المبادرات تثير تساؤلات بشأن أوجه صرف ميزانيات جمعيات الأعمال الاجتماعية ومدى التزامها بتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين مختلف الموظفين، خاصة الفئات الصغرى والمتوسطة التي تواجه ظروفاً اقتصادية واجتماعية صعبة.
وسخر مدونون وموظفون في قطاعات ومؤسسات أخرى من طبيعة هذه الامتيازات، متسائلين عن هوية المستفيدين من هذه الجولة الأوروبية، في وقت يرى منتقدون أن الشغيلة الجماعية بالمدينة تحتاج إلى أشكال دعم أكثر ارتباطاً بالاحتياجات اليومية والخدمات الاجتماعية الأساسية، بدل تخصيص موارد لرحلات خارجية قد لا يستفيد منها سوى عدد محدود من المنخرطين.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول ضرورة إخضاع ميزانيات جمعيات الأعمال الاجتماعية بالمؤسسات والقطاعات العمومية لمزيد من الرقابة والشفافية، بما يضمن حسن تدبير الموارد وربط المسؤولية بالمحاسبة، ويحول دون تحول العمل الاجتماعي إلى مصدر لامتيازات فئوية تثير الجدل داخل الأوساط المهنية.







