يتجه قطاع التعليم العالي إلى موجة جديدة من الاحتجاجات بعد إعلان النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية عن برنامج احتجاجي تصعيدي يشمل إضرابات وطنية ومقاطعة الدخول الجامعي المقبل، احتجاجاً على ما تعتبره تعثراً في معالجة الملفات المهنية والاجتماعية لموظفي القطاع واستمرار تأخر إخراج نظامهم الأساسي.
ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر متزايد بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والنقابات الممثلة للموظفين، على خلفية اتهامات للوزارة بالتراجع عن عدد من الالتزامات السابقة المرتبطة بالحوار القطاعي، وعدم إحراز تقدم ملموس في الملفات المطلبية العالقة.
وأعربت النقابة عن قلقها مما وصفته بتوقف الحوار القطاعي وغياب مؤشرات على استئناف معالجة الملفات المطروحة، معتبرة أن استمرار التأخر في إخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية يفاقم حالة التذمر داخل القطاع ويؤخر الاستجابة لانتظارات الشغيلة الجامعية.
كما انتقدت ما اعتبرته تراجعاً عن الالتزامات المتعلقة بالزيادة في الأجور وتحسين الأوضاع المهنية والمالية للموظفين، فضلاً عن استمرار عدد من الاختلالات الإدارية والتنظيمية التي تقول إنها تؤثر على السير العادي للمؤسسات الجامعية، من بينها ملفات الدكاترة الموظفين وحاملي الشهادات وقضايا التدبير الإداري داخل الجامعات.
وفي الملف الاجتماعي، أثارت النقابة موضوع استمرار فرض رسوم التسجيل على بعض موظفي التعليم العالي الراغبين في متابعة دراستهم الجامعية، رغم التفاهمات السابقة التي كانت تروم إعفاء هذه الفئة من تلك الرسوم على مستوى مختلف الجامعات والمؤسسات التابعة لها.
وجاءت هذه المواقف ضمن بيان صادر عن المكتب الوطني للنقابة عقب اجتماع خصص لتقييم أوضاع القطاع ومستجدات الحوار مع الوزارة، حيث أعلن عن برنامج احتجاجي يتضمن خوض إضراب وطني لمدة 24 ساعة يوم 14 يوليوز المقبل، إلى جانب مقاطعة الدخول الجامعي للموسم 2026-2027، وتنظيم إضرابات ووقفات احتجاجية إضافية خلال الأشهر المقبلة.
ودعت النقابة موظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية إلى الانخراط في الأشكال الاحتجاجية المعلن عنها، مؤكدة تمسكها بمواصلة الترافع من أجل تنفيذ الالتزامات السابقة والاستجابة للمطالب المهنية والاجتماعية التي ترفعها الشغيلة الجامعية.







