شهدت مدينة الدار البيضاء، اليوم الأحد، انطلاق مسيرة وطنية دعت إليها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بمشاركة فعاليات نقابية ومدنية وحقوقية، احتجاجاً على استمرار غلاء المعيشة وارتفاع أسعار المواد الأساسية وتراجع القدرة الشرائية.
وتجمع المشاركون منذ الساعات الأولى من صباح اليوم بساحة 20 غشت، أمام المقر المركزي للنقابة بمنطقة درب عمر، قبل الانطلاق في مسيرة رفع خلالها المحتجون شعارات تنتقد الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وتحمل الحكومة مسؤولية استمرار ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية لفئات واسعة من المواطنين والأجراء.
واختارت الكونفدرالية تنظيم هذه المسيرة تزامناً مع تخليد ذكرى أحداث 20 يونيو 1981، معتبرة أن المناسبة تحمل دلالات مرتبطة بالنضال الاجتماعي. كما تأتي هذه الخطوة، وفق المنظمين، في سياق الاحتجاج على مخرجات جولة الحوار الاجتماعي الأخيرة، التي اعتبروها غير مستجيبة لانتظارات الشغيلة ولم تسفر عن إجراءات عملية لتحسين الأوضاع الاجتماعية.
ورفع المشاركون مطالب تتعلق بإقرار زيادة عامة في الأجور والمعاشات بما يواكب ارتفاع كلفة المعيشة، ومراجعة الضريبة على الدخل لتخفيف العبء الجبائي عن الأجراء، إلى جانب اتخاذ إجراءات للحد من ارتفاع أسعار المحروقات، وتسريع إعادة تشغيل مصفاة “سامير”، وتشديد مراقبة الأسواق لمحاربة الاحتكار والمضاربة.
كما جدد المحتجون رفضهم لأي إجراءات تمس مكتسبات أنظمة التقاعد أو تحد من الحريات النقابية والحق في الإضراب، داعين إلى تبني سياسات اجتماعية واقتصادية تستجيب لمطالب الشغيلة وتخفف من تداعيات الغلاء على الأسر المغربية.







