سجل العجز التجاري للمغرب ارتفاعًا بنسبة 20.8 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، ليصل إلى 159 مليار درهم، في ظل تراجع صادرات الفوسفاط ومشتقاته، إلى جانب ارتفاع الواردات، خاصة المتعلقة بالمنتجات البترولية.
وأفادت معطيات مكتب الصرف بأن الواردات بلغت 370 مليار درهم إلى غاية نهاية ماي، بزيادة 11.8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في حين لم تتجاوز وتيرة نمو الصادرات 5.8 في المائة، لتستقر عند 211.4 مليار درهم، ما أدى إلى اتساع الفجوة التجارية.
ويبرز تراجع صادرات الفوسفاط ومشتقاته كأحد أبرز العوامل التي ساهمت في تفاقم العجز، بعدما انخفضت بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 32.6 مليار درهم. ويعزى هذا التراجع إلى فشل مجموعة OCP في مواجهة أزمة الكبريت، ولجوئها إلى تقليص إنتاجها خلال الفترة الماضية بسبب اضطراب إمدادات الكبريت، المادة الأساسية في صناعة الأسمدة، نتيجة تأثر حركة الشحن عبر مضيق هرمز خلال الحرب بين إيران وإسرائيل.
وفي المقابل، ارتفعت فاتورة واردات المنتجات البترولية بنسبة 20.7 في المائة لتبلغ 55.1 مليار درهم، متأثرة بارتفاع أسعار النفط في الأسواق الدولية، فيما واصلت واردات تجهيزات الاستثمار منحاها التصاعدي، مسجلة زيادة بنسبة 18.7 في المائة إلى 89.9 مليار درهم.
ورغم تراجع أداء قطاع الفوسفاط، واصلت بعض القطاعات التصديرية الرئيسية تحقيق نتائج إيجابية، إذ ارتفعت صادرات صناعة السيارات، أكبر قطاع تصديري بالمملكة، بنسبة 15.9 في المائة لتصل إلى 77 مليار درهم، كما نمت صادرات قطاع الطيران بنسبة 14.2 في المائة لتبلغ 13.8 مليار درهم.







