نشرت عدة صحف إسبانية نهار أمس الثلاثاء تقارير تتحدث عن مدى تفاعل الإعلام المغربي ومن خلاله الرأي العام بالمغرب، مع قرار رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز البقاء في منصبه على رأس السلطة التنفيذية حتى نهاية ولايته عام 2027.
كل هذه الصحف تناقلت عناوين أهم المنابر الإعلامية المغربية مجمعة على أن النخب المغربية على اختلاف انتماءاتها السياسية ومرجعياتها الإديولوجية نوهت جميعها بقرار سانشيز التراجع عن فكرة الاستقالة.
الصحف المقربة من اليمين الإسباني أرجعت فرح المغاربة لاستمرار زعيم الحزب الاشتراكي في قيادة الحكومة، بكونهم “لن يجدوا قائدا إسبانيا منصاعا لهم، قادرين على التحكم فيه مثلما يفعلون مع سانشيز الذي مافتئ يقدم هدايا للمغرب دون مقابل منذ عام 2022”.
أما الصحف المستقلة فعزت سعادة المغاربة ببقاء سانشيز إلى تفضيلهم التعامل مع رئيس حكومة “اتخذ قرارا جريئا غير مسبوق في الحكومات الإسبانية السابقة، يقضي بالاعتراف بسيادة المملكة المغربية على أقاليمها الصحراوية، وهو أسمى ما يمكن للدولة المغربية أن تتنتظره من زعماء الدول الصديقة لها على اعتبار أن الوحدة الترابية للمغرب هي أولى أولويات السياسة المغربية”.
من جهتها، قالت الصحف المقربة من الحزب الاشتراكي الإسباني إن تنويه المغرب بقرار بيدرو سانشيز راجع إلى لمسه في القائد الاشتراكي “صلابته وتفانيه من أجل تحقيق السلام السياسي الذي تحقق في وقت حرج، مما يُؤكِدُ حكمته وحسن تدبيره في سياق متصاعد من الانقسام والصراعات السياسية في إسبانيا”.
تحليلات التقارير الصحفية الإسبانية لسعادة المغاربة بقرار سانشيز الاستمرار في منصبه اختلفت باختلاف التيار السياسي الذي تميل إليه كل صحيفة، غير أن أعقل هذه التقارير حسب البحث الذي أجرته “نيشان”، هو الذي نشرته صحيفة “Lavanguardia” الكتلونية التي قالت إن المغرب يحب التعاون مع بيدرو سانشيز لأنه “القائد الإسباني الوحيد الذي وضع حدا للخطابات المزدوجة، واتخذ قرارا واضحا وصريحا إزاء قضية كبرى تنال أقصى درجات الاهتمام من دولتين جارتين (المغرب والجزائر) بينهما نزاع شائك”.
الإعلام الإسباني يتساءل: “لماذا فرح المغاربة ببقاء سانشيز؟”







