بعد أسابيع من إسدال الستار على مشاركة المنتخب المغربي في كأس العالم 2026، انتقل التنافس بين المغرب وإسبانيا من المستطيل الأخضر إلى كواليس تنظيم كأس العالم 2030، حيث كشفت وكالة “رويترز” عن احتدام السباق بين البلدين لاستضافة المباراة النهائية للعرس الكروي العالمي، في قرار لم تحسمه “فيفا” بعد.
وبحسب التقرير، يراهن المغرب على مشروع ملعب الحسن الثاني الجاري تشييده بضواحي الدار البيضاء، والذي ستبلغ سعته نحو 115 ألف متفرج، ليصبح أكبر ملعب لكرة القدم في العالم عند انتهاء الأشغال المرتقبة أواخر سنة 2027. وترى الرباط في هذا المشروع ورقة قوية لإقناع الاتحاد الدولي لكرة القدم بإسناد المباراة النهائية إلى الأراضي المغربية.
في المقابل، تتمسك إسبانيا باحتضان النهائي على أحد أبرز ملاعبها التاريخية، سواء سانتياغو برنابيو في مدريد أو “كامب نو” في برشلونة بعد انتهاء عملية تحديثه، مستندة إلى خبرتها الطويلة في تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، وهو ما يعكس حجم الرهان السياسي والرياضي الذي أصبح يحيط بالملف.
ولم يخل الملف من رسائل سياسية ورياضية متبادلة، إذ نقلت “رويترز” عن رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، رافائيل لوزان، تأكيده أن إسبانيا تمتلك المؤهلات التي تجعلها الأجدر باستضافة النهائي، في تصريحات أعادت إلى الواجهة النقاش حول هوية البلد الذي سيحتضن أهم مباراة في البطولة. كما أشار التقرير إلى أن المغرب يواصل، في المقابل، تحركاته واتصالاته في الكواليس لتعزيز حظوظه في الظفر بهذا المكسب الرمزي الكبير.
ويمثل احتضان النهائي بالنسبة للمغرب أكثر من مجرد حدث رياضي، إذ سيكون، في حال تحقق، أول نهائي لكأس العالم يقام على الأراضي المغربية، والثاني فقط في القارة الإفريقية بعد نهائي مونديال جنوب إفريقيا سنة 2010، وهو ما يمنح المشروع بعدا تاريخيا يتجاوز كرة القدم إلى ترسيخ مكانة المملكة كوجهة قادرة على تنظيم أكبر التظاهرات العالمية.
ويأتي هذا التنافس في وقت يواصل فيه المغرب تنفيذ برنامج استثماري واسع لتطوير البنيات التحتية الرياضية والطرق والمطارات وشبكات النقل، استعدادا لاستضافة كأس العالم بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال، في مشروع يعد الأكبر في تاريخ المملكة على مستوى تنظيم الأحداث الرياضية الدولية.







