حذّر الصحفي المصري أنس هلال من تنامي خطاب التحريض والإساءة بين جماهير مغربية ومصرية على منصات التواصل الاجتماعي، كاشفًا عن ما وصفه بوجود صفحات رقمية كبرى تُدار بمنطق “التعبئة والتصعيد” بهدف تحقيق التفاعل والمكاسب، على حساب العلاقات بين الشعوب.
وأعلن هلال، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع “فايسبوك”، تبرؤه من محتوى إحدى الصفحات التي تبث إساءات للمغرب، مؤكدًا أن مثل هذه المنصات لا تعكس الرأي العام المصري، بقدر ما توظف خطابًا متشنجًا يستثمر في الخلافات ويغذيها، خاصة في الفترات التي تسبق المنافسات الكروية الكبرى.
وأوضح أن جذور هذا التوتر تعود، في جزء منها، إلى تداعيات نهائي دوري أبطال إفريقيا بين الأهلي المصري والوداد الرياضي، حيث رافقت تلك المواجهة اتهامات متبادلة استُخدمت لاحقًا لتبرير الإخفاقات الرياضية، قبل أن تتحول إلى مادة دائمة للتصعيد عبر منصات التواصل.
وسجل المتحدث ذاته أن هذه الصفحات تعتمد على ما سماه “لجان السوشيال ميديا” التي تعمل على تضخيم كل ما هو مسيء، مستفيدة من حساسية الجمهور، ما يدفع إلى ردود فعل مماثلة من الطرف الآخر، ويؤدي إلى دوامة من الإساءة المتبادلة التي لا تخدم سوى صناع المحتوى الباحثين عن التفاعل والأرباح.
كما أشار إلى أن الإساءة ليست حكرًا على جهة دون أخرى، معترفًا بوجود محتويات مسيئة كذلك في الفضاء الرقمي المغربي، لكنه شدد على أن هذه السلوكات تظل مرفوضة وتمس بصورة العلاقات التاريخية بين الشعبين، داعيًا إلى عدم الانجرار وراءها.
وتطرق هلال إلى ما اعتبره تضخيماً لدور هذه الصفحات، حيث يعتقد البعض أنها تمثل مواقف رسمية أو شعبية، في حين أنها في الواقع تخدم أجندات ضيقة، مؤكداً أن السلطات قادرة على وضع حد لمثل هذه التجاوزات متى بلغت مستوى مقلقًا.
وختم الصحفي المصري تدوينته بالتأكيد على أن الخلافات الحالية تبقى ظرفية، معربًا عن أمله في استعادة أجواء الاحترام المتبادل بين المغاربة والمصريين، خاصة في ظل الاستحقاقات الكروية المقبلة، ومشدداً على أن الروابط التاريخية بين البلدين أقوى من أن تهزها حملات رقمية عابرة.







