شابان، يبلغان من العمر 19 و27 عامًا، يقطنان في إشبيلية ومنطقة “أستورياس”، اكتسبا مهاراتهما بفضل التعلم الذاتي، ينتميان إلى أسر من الطبقة المتوسطة، تم القبض عليهما في عملية معقدة من قبل إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية في الوحدة المركزية للحرس المدني الإسباني.
هذه العملية الأمنية الدقيقة كشفت عن حوالي 200 هجوم إلكتروني على الهيئات العامة والمؤسسات الخاصة الإسبانية والأمريكية اللاتينية، بما في ذلك الأبناك.
تؤكد مصادر التحقيق التي تحدثت لصحيفة “ABC” أن هؤلاء الأفراد يتمتعون بخبرة عالية، حيث يتخصص أحدهما أكثر في البرمجة والآخر في تقنيات انتهاك الأنظمة، وعند العمل معًا وبشكل منسق كانت هجماتهما خطيرة جدا.
“هدفهما الوحيد كان جني المال، وتحقيق مكاسب مادية من ‘إنجازاتهما’; ولا توجد اية خلفية أيديولوجية وراء ذلك”، يؤكد العقيد خوان سوتومايور، الذي يرأس إدارة الجرائم الإلكترونية.
تعرف المتهمان على بعضهما عبر الشبكات وكانا على اتصال دائم، بالرغم من أنهما عقدا أيضًا اجتماعات مباشرة في أماكن مختلفة.
حجم الهجمات المكتشفة وخطورتها تظهر أيضًا أنهما كانا يعملان لفترة طويلة. بدأ التحقيق بعد ربط سلسلة من الهجمات الإلكترونية بالمعلومات المستخلصة من التحليلات التي أجريت على مواد معينة تم الاستيلاء عليها في تحقيقات سابقة، حيث تم اكتشاف قناة تلغرام، المنتدى المفضل لمجرمي الإنترنت، عرضت عليها وصولات احتيالية إلى العديد من الإدارات العامة المهمة.
بعد تحليل محتوى تلك القناة باستخدام تقنيات التحقيق التكنولوجية المتقدمة والبحث في المصادر المفتوحة، نسب الوكلاء هذه الهجمات إلى ممثل وطني من مجال الجرائم الإلكترونية، الذي كان يعمل تحت الاسم المستعار ‘GUARDIACIVILX’ ويستخدم أيضًا 14 هوية أخرى مثل ‘9bands’، ‘banz9’، ‘TheLich’، ‘Crystal_MSF’، ‘OUJA’، ‘unlawz’ أو ‘teamfs0ciety’.
منذ تلك اللحظة، ركز التحقيق على تحديد الأفراد الذين كانوا وراء تلك الهويات وكذلك عدد ونقاط الهجمات التي نفذوها.
كان المتهمان يجنيان المال بعد بيع بيانات الأشخاص الذاتيين والمعنويين لشركات وكذا بيانات المئات من السيارات التي تتم قرصنتها من السجلات الإلكترونية للإدارات والمؤسسات العمومية والخاصة في عدة بلدان.
تمت الاعتقالات، بالضبط، عندما كان يتم التفاوض على بيع تلك البيانات. أحد المعتقلين، البالغ من العمر 19 عامًا، كان يستغل فصوله في التكوين المهني للحفاظ على تلك الاتصالات وتم القبض عليه في ذلك الوقت.
حددت التحقيقات، التي تعاون فيها مكتب التحقيقات الفيدرالي والمركز الوطني للتشفير التابع للمركز الوطني للاستخبارات، أن الهجمات الإلكترونية لم تستهدف فقط الكيانات العامة والخاصة الإسبانية، بل شملت أيضًا هيئات في دول القارة الأمريكية، وخاصة الدول الناطقة بالإسبانية.
لم يعمل المتورطون بناءً على تكليفات، بل كانوا يقومون بالاختراقات ثم يعرضون المعلومات التي تم الحصول عليها للبيع على تلغرام.
شابان يخترقان حوالي 200 حساب تابع لهيئات عامة وخاصة بينها وزارات وأبناك

شاركها.
فيسبوك
تويتر
البريد الإلكتروني
تيلقرام
واتساب
نسخ الرابط
التالي شبحً الحروب يخنق العالم!






