فتحت السلطات المغربية تحقيقاً في وفاة سائحة بريطانية من أصل مغربي جراء تسمم غذائي من أحد المطاعم المعروفة في العاصمة الرباط. وتعود تفاصيل الحادثة إلى أواخر يونيو المنصرم، حيث تعرضت “ليلي كين”، البالغة من العمر 18 عاماً، لتسمم غذائي إثر تناولها وجبة يشتبه في احتوائها على الروبيان (القيمرون).
وكانت ليلي قد زارت المغرب رفقة والدتها عائشة للاحتفال بنجاحها الدراسي، لكن حالتها الصحية تدهورت بسرعة بعد تناولها تلك الوجبة التي سببت لها حساسية شديدة. وقالت الوالدة عائشة في تصريح صحفي لوسائل إعلام بريطانية انها أكدت على العاملين في المطعم بخصوص حساسية ابنتها، “لكن لم تُتخذ التدابير اللازمة” حسب تعبيرها.
وكانت الأم قد لاحظت أن الخضار في الطبق تشبه الروبيان وطلبت إزالة الوجبة، لكن النادل طمأنها بأنها مجرد “جزر مطبوخ بزيت الزيتون”. بعد تناول ليلي للوجبة، بدأت تعاني من رد فعل حاد.
وبينما كانت تحاول الأم الحصول على المساعدة بعدما تعرضت ابنتها لنوبة قلبية، طالبت إدارة المطعم بدفع الفاتورة قبل السماح لها بالمغادرة لاسترجاع حقيبتها حيث نسيت دواء “بيريتون” الخاص بابنتها، على حد قولها.
توفيت ليلي في الثالث والعشرين من يونيو المنصرم بعد محاولة إنقاذ استمرت ثلاثة أيام دون جدوى. وقد خضعت جثتها للتشريح مرتين، واحدة في المغرب وأخرى في إنجلترا، ثم دفنت في “بيكنسفيلد” في العاشر من يوليوز الماضي.
وتنتظر أسرة ليلي كين نتائج التحقيق في الحادثة، أملا في معرفة الإجراءات التي ستتخذها العدالة المغربية في حق المطعم. وكانت الأشهر الأخيرة قد عرفت الإبلاغ عن عدة حالات تسمم في عدة مدن سياحية في البلاد، في مقدمتها مدينة مراكش التي عرفت إغلاق عدد من المحلات، بعد حالات وفاة، فيما عرفت العاصمة الرباط تنظيم حملات مراقبة موسمية سرعان ما توقفت، مما أثار قلق السكان بشأن سلامة الغذاء وجودته.
وأفادت مصادر محلية لـ”نيشان” أن هذا التوقف أدى إلى زيادة المخاوف من احتمالية حدوث حالات تسمم، في ظل عدم الالتزام بالمعايير الصحية المطلوبة. وسبق لجمعيات محلية أن طالبت بضرورة استئناف حملات التفتيش لضمان توفير وجبات آمنة للسياح والمواطنين على حد سواء.







