دعا الصيادلة في المغرب إلى ضرورة إصلاح شامل للقطاع، مؤكدين أن الوضع الحالي لصيدليات البيع بالتجزئة لم يعد يحتمل التأجيل.
جاء ذلك خلال النسخة السابعة من المؤتمر الدولي “يوم إم فارما ” الذي انعقد أول أمس السبت 21 سبتمبر بالرباط، حيث شدد المشاركون على الحاجة الملحة لتحديث الإطار التنظيمي الذي يحكم القطاع. وشارك في المؤتمر إلى جانب الصيادلة المغاربة نظراء من تونس والأردن، عرضوا تجارب دولهم في تنظيم قطاع الصيدليات.
وأكدت الدكتورة حسناء ماموني، الرئيسة التنفيذية لـ إم فارما”، أن “الوضع الراهن لا يحتمل التأخير”، مشيرة إلى أن الصيدليات في دول الجوار مثل تونس والأردن استطاعت توسيع مهام الصيدلي ليشمل أدوارًا جديدة في النظام الصحي، بعكس المغرب الذي لا يزال يعتمد على الصورة التقليدية للصيدلي كتاجر أدوية فقط.
تفاصيل المطالب والإصلاحات
من أبرز المطالب التي طرحها الصيادلة: مراجعة مرسوم تحديد أسعار الأدوية، منح حق الاستبدال، وتوسيع المهام الموكلة إلى الصيادلة لتشمل خدمات صحية أخرى. وفي هذا السياق، تم اتخاذ خطوة إيجابية من خلال نشر قائمة الفحوصات السريعة (TROD) التي يمكن إجراؤها في الصيدليات. ومع ذلك، يعتبر الصيادلة هذه الإجراءات غير كافية ويطالبون بتسريع وتيرة الإصلاحات.
تطلعات الصيادلة والمشكلات العالقة
أشار الدكتور محمد الصافي إلى أن “الصورة النمطية للصيدلي كتاجر أدوية يجب أن تتغير”، موضحًا أن هناك حاجة ماسة لتوسيع دور الصيادلة في تقديم الخدمات الصحية، خاصة في ظل تزايد الحاجة إلى خدمات القرب. وأشاد بتجربة تونس التي بدأت في الثمانينيات، مشيرًا إلى أن المغرب يحتاج لتفعيل الإصلاحات لتواكب التغيرات في القطاع الصحي.
ورغم التقدم في بعض الملفات مثل تنظيم تسويق الأدوية والقانون الخاص بالمكملات الغذائية، إلا أن قضايا مثل تمثيل الصيادلة على مستوى الجهات وحق الاستبدال لم تشهد تطورًا يُذكر حتى الآن، وفقًا للدكتور محمد حسن.
حاجة ملحة لإصلاح شامل
وفي ختام المؤتمر، اتفق الصيادلة على أن الإصلاحات يجب أن تكون شاملة وسريعة لمواكبة تطورات القطاع الصحي، مشددين على ضرورة أن تتحرك الحكومة بجدية أكبر لتلبية مطالبهم العالقة وإنقاذ مهنة الصيدلة من التدهور المستمر.







