أصدرت المحكمة الوطنية في فالنسيا حكمًا بالسجن لمدة 10 سنوات و5 أشهر على الوزير السابق إدواردو زابلانا في قضية “إريال”، حيث تبين أنه، بصفته رئيسًا لحكومة فالنسيا في عام 1997، قام بتزوير المناقصات العامة لمحطات الفحص التقمي للسيارات للحصول على رشاوى بملايين اليوروهات. تم تحويل تلك الثروة إلى ملاذات ضريبية لإخفائها ثم إعادتها لاحقًا إلى إسبانيا عبر نظام شركات معقد.
اعتبرت المحكمة زابلانا، الذي دافع دائمًا عن براءته، مذنبًا بارتكاب جرائم الفساد والرشوة والتزوير وغسيل الأموال.
كما حكمت بمنعه من تولي أي وظيفة أو منصب عام لمدة 17 عامًا و10 أشهر، ومنعه من ممارسة مهنته لمدة 3 سنوات، وتغريمه أكثر من 25 مليون يورو.
وعلى الرغم من تبرئته من جريمة تشكيل جماعة إجرامية، فقد قررت المحكمة مصادرة ممتلكات ومبالغ مالية تم التحفظ عليها أثناء التحقيق في القضية.
كما شمل الحكم الذي جاء في 364 صفحة، والذي تم إبلاغ الأطراف به اليوم الثلاثاء، إدانة خمسة متهمين آخرين، حيث تلقى البعض منهم أحكامًا مخففة بعد اعترافهم أثناء المحاكمة التي جرت بين مارس ومايو، بعد التوصل إلى اتفاق مع النيابة.
وقد حُكم على المستشار المالي فرانسيسكو غراو، الذي يُعتبر المهندس الرئيسي للشبكة، بالسجن خمس سنوات بسبب غسيل الأموال، بالإضافة إلى غرامة قدرها 20 مليون يورو.
كما حُكم على الوكيل المالي المعترف بجريمته وصديق زابلانا المقرب، خواكين بارسيلو الملقب بـ”باشانو”، بالسجن لمدة عام وثلاثة أشهر بتهمة غسيل الأموال أيضا.
وفي الوقت ذاته، حُكم على خوان فرانسيسكو غارسيا، رئيس ديوان زابلانا عندما كان رئيسًا لحكومة فالنسيا، بالسجن لمدة عامين و11 شهرًا بتهمة الرشوة والتزوير وغسيل الأموال، بالإضافة إلى منعه من تولي مناصب عامة لمدة أربع سنوات بسبب الفساد.
أما رجلا الأعمال فيثينتي وخوسيه كوتينو، فقد حُكم عليهما بالسجن لمدة ثلاث سنوات وخمسة أشهر على الأول بتهمة الرشوة والتزوير وغسيل الأموال، وسنتين على الثاني بتهمة الرشوة.
وتمت تبرئة المتهمين الثمانية الآخرين بعد أن سحبت النيابة العامة التهم عن ثلاثة منهم أو لعدم وجود أدلة كافية لإدانتهم.
تشير المحكمة إلى أن الوزير السابق تلقى في عام 2004 مبلغ 6,4 مليون يورو مقابل التلاعب في مناقصات محطات الفحص التقني للسيارات عبر شركة في لوكسمبورغ. كما حدث الأمر ذاته بالنسبة لمبلغ 2,3 مليون يورو الذي دفع لغارسيا.
على الرغم من أنه استخدم دائرته المقربة لإخفاء هويته، حيث كان صديقه خواكين بارسيلو يُعتبر المالك الخارجي والمستشار المالي له فرانثيسكو غراو كان يدير الأموال، إلا أن زابلانا كان “المالك الحقيقي أو المستفيد النهائي” من تلك الأموال، وفقًا للمحكمة.
في الوقت ذاته وبمساعدة نفس المتعاونين، تشير المحكمة في قرارها إلى أن الوزير السابق أنشأ على مدار سنوات شبكة من الشركات في بنما مع حسابات مصرفية في أندورا لاستقبال الأموال غير المشروعة.
ووفقًا للحكم، كانت هناك “وحدة عمل وتوجيه” بين أربع شركات في إسبانيا، مما سمح باستخدامها “بطريقة منسقة” بهدف نهائي هو السماح بإعادة الأموال واستخدامها، والتي كانت مصدرها شركة لوكسمبورغية تُدعى “إميسون إنترناشيونال”، مع إخفاء الملكية الحقيقية لتلك الأموال دائمًا. من خلال هذه الشركات، تمت عمليات سحب نقدية أو استثمارات عقارية.
تم اعتقال الزعيم السابق للحزب الشعبي في فالنسيا في مايو 2018 وتم وضعه في السجن الاحتياطي حتى فبراير 2019، بعد أن قضى شهرين في المستشفى ي لتلقي العلاج من مرض اللوكيميا.
إسبانيا.. الحكم على وزير سابق بالسجن عشر سنوات في قضايا فساد وغسيل أموال







