حمل المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، حكومتي العدالة والتنمية مسؤولية تفاقم البطالة في القطاع الفلاحي بسبب عدم تفعيل سياسة الماء.
وقال بنسعيد، خلال لقاء الأغلبية الذي انعقد عشية اليوم بمقر حزب الاستقلال، إن البطالة انخفضت في جميع القطاعات باستثناء القطاع الفلاحي، بسبب عدم تفعيل سياسة الماء في الحكومتين السابقتين في إشارة لحكومة بنكيران وحكومة العثماني. وأضاف: “نحن حكومة شجاعة وفعلنا ذلك، وقمنا في ثلاث سنوات بما لم يتم في عشر سنوات”.
وتابع بنسعيد بأن الأغلبية تجتمع اليوم في سياق وطني دقيق، يتميز بتقديم مشروع قانون المالية 2025 أمام غرفتي البرلمان، وهو المشروع الواقعي الذي يتجاوب مع انتظارات المواطنات والمواطنين، بإجراءات هامة على المستوى الضريبي، وخلق أزيد من 29 ألف منصب شغل بالقطاع العام. ذلك أن الحكومة، ووعيًا منها بالإشكالات التي يعاني منها الشعب المغربي، اختارت العمل على ملف التشغيل كأولوية خلال ما تبقى من الولاية الحكومية، علمًا أن نسبة البطالة تقلصت في جميع القطاعات، باستثناء القطاع الفلاحي بالنظر لما يعانيه القطاع من تداعيات الجفاف والتغييرات المناخية.
وقال إن “الحكومة اشتغلت طيلة ثلاث سنوات بشكل متواصل وتنسيق دائم، حيث حققنا بفضل ذلك عددًا من المكتسبات، انطلاقًا من ورش الحماية الاجتماعية، وتسريع تأهيل المنظومة الصحية، وتنزيل إصلاحات قطاعي التعليم والتعليم العالي والتكوين المهني، بشكل يتماشى مع انتظارات الشباب، دون نسيان الاتفاق التاريخي القاضي برفع الأجور، بالنظر لما تعانيه الأسر المغربية من تحديات على مستوى القدرة الشرائية، والتي تشكل تحديًا بالنسبة لنا داخل الحكومة”.
وأقر بنسعيد بأن الغلاء لا يزال يثقل كاهل المغاربة، قائلًا: “رغم المجهود الحكومي عبر منظومة الدعم، إلا أن الأسواق المغربية لا تزال تعيش الغلاء في بعض المواد الأساسية، مما يدفعنا إلى التفكير في تقييم الإجراءات التي قامت بها الحكومة، والعمل على تطويرها حتى يصل أثرها بشكل كامل للمواطنات والمواطنين، ونتمكن من تحسين قدرتهم الشرائية”.
وقال بنسعيد إن الأغلبية تنتظرها خلال ما تبقى من الولاية التشريعية عدد من التحديات، لاسيما إخراج العديد من القوانين الاستراتيجية في مجال السياسة الجنائية، سواء قانون المسطرة الجنائية، أو قانون المسطرة المدنية، والقانون الجنائي، ونظام الدعم الاجتماعي الموحد، بالإضافة إلى القانون التنظيمي الخاص بتحديد شروط ممارسة حق الإضراب، والذي ستتم مناقشته في جو من الحوار البناء والمسؤول مع الشركاء الاجتماعيين.
وشدد بنسعيد على ضرورة الابتعاد عن الحسابات السياسوية الضيقة والشعبوية، قائلًا إن الحكامة في العمل السياسي والحزبي، والاشتغال بمسؤولية، من شأنه أن يعزز الثقة بين الفاعل السياسي والمواطنات والمواطنين.







