اعتُقل قاصر عند الحدود بين المغرب ومدينة مليلية على خلفية تورطه في حادث إطلاق نار وقع في منطقة “تريس ميل فيفينداس” بمدينة إشبيلية في يونيو الماضي، والذي أسفر عن مقتل رجل يبلغ من العمر 43 عامًا وابنه البالغ من العمر 21 عامًا، وكلاهما من سكان الحي.
كما أصيب في الحادث ستة أشخاص، من بينهم فتاة تبلغ من العمر 12 عامًا أصيبت برصاصة طائشة. هذا هو الاعتقال الثالث المتعلق بهذه الواقعة، وفق ما نشرته الصحيفة الإسبانية “أوكي دياريو”.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها ذات الصحيفة، غادر القاصر مدينة طريفة، بعد الحادث بفترة وجيزة، متجهًا إلى طنجة، وكان في عداد المفقودين منذ ذلك الحين، رغم أن المحققين في جريمة القتل استمروا في البحث عنه.
ووفقًا لما أعلنت عنه الشرطة اليوم الثلاثاء، فقد تمكنت في شتنبر الماضي عناصر من مجموعة العمليات الحدودية التابعة لقيادة الشرطة الوطنية في مليلية من تحديد هوية المشتبه به عند معبر بني أنصار أثناء فحص وثائق الدخول إلى المدينة، وتم اعتقاله على الفور.
الموقوف يبلغ من العمر 17 عامًا ويحمل الجنسية الإسبانية، ويقيم في مليلية، وتم التكتم على خبر توقيفه حفظا لسير عمليات التحقيق وفق مصادر “أوكي دياريو”.
وقعت الحادثة فجر يوم 3 يونيو الماضي، في شارع “فيكتوريا دومينغيز سيراتو” في إشبيلية. وقد تورط في الشجار الجماعي، الذي استخدمت فيه أسلحة بيضاء وأخرى نارية، أفراد من عائلتين، إحداهما من “تريس ميل فيفينداس” والأخرى من حي “بالمتي”. انتهى الاقتتال بمقتل شخصين وإصابة ستة آخرين.
قُتل الأب بطلق ناري وطعنات سكين، بينما تعرض الابن للدهس بسيارة ثم طُعن، وتوفي بعد ساعات في مستشفى “فيرخين ديل روثيو” في إشبيلية.
أصيبت في الشجار أيضًا امرأتان من أقارب الضحايا واثنان من أفراد العائلة الخصم، أحدهما أصيب بطلق ناري في رقبته مما أثر بشدة على نخاعه الشوكي.
بالإضافة إلى ذلك، أصيبت طفلة تبلغ من العمر 12 عامًا بجروح طفيفة بعد أن لامستها رصاصة طائشة اخترقت نافذة منزلها.
يبدو أن سبب الشجار كان علاقة عاطفية بين شاب وفتاة من العائلتين المتنازعتين. استدعى كلاهما أفراد عائلتهما، والتقوا في الشارع قرابة منتصف الليل، وتطور الأمر إلى مشادات عنيفة.
أخرج أحد الأشخاص مسدسًا وأطلق عدة طلقات في الهواء، ليتم دهسه بعدها وطعنه في الرأس، مما أدى إلى اندلاع معركة كبيرة. عند وصول الشرطة، كان المشهد مليئًا ببقع الدماء والحجارة وبقايا السيارة المستخدمة في الدهس.
في صباح اليوم التالي، تم اعتقال قاصر وأمرت النيابة بإيداعه في مركز احتجاز مغلق. بعد يومين، قام رجل من أقارب الموقوف بتسليم نفسه إلى مركز شرطة في إشبيلية برفقة محاميه.
المعتقل الثالث في مليلية لا ينتمي إلى أي من العائلتين، لكنه كان صديقًا لإحداهما وكان حاضرًا في موقع الشجار. وبعد مثوله أمام النيابة العامة، أمر القاضي بإيداعه في مركز “باليارتي” الخاص بالجانحين القاصرين في مليلية، حيث لا يزال محتجزًا حتى الآن.
اعتقال قاصر عند الحدود مع المغرب متورط في حادث إطلاق نار في إشبيلية







