كشفت مصادر مطلعة لـ”نيشان” أن مجلس جماعة القنيطرة مازال يعيش حالة من التفكك والانقسام، رغم مرور ثلاث سنوات على اعتماد ميثاق الأغلبية بين أحزاب التجمع الوطني للأحرار، والاستقلال، والأصالة والمعاصرة. وكان الهدف من هذا التحالف هو تحقيق تنسيق أفضل وتفعيل المشاريع التنموية، لكن الميثاق وفقا لمصادر “نيشان” لم ينجح في تحقيق الأهداف المرجوة.
كما كان من المتوقع أن يفضي التحالف إلى اعتماد مقاربة تشاركية أكثر فعالية، خاصة بعد صدور بلاغ 5 غشت 2022، الذي أعلن عن تشكيل تحالف جديد يهدف إلى تنسيق مواقف مستشاري الأحزاب الثلاثة. لكن هذا الإعلان لم يتحول إلى خطوات عملية، وظلت الوعود مجرد حبر على ورق.
وأدت الصراعات الداخلية والانقسامات السياسية إلى استمرار حالة التشتت، ما أضعف أداء المجلس وزاد من تعقيد اتخاذ القرارات.
وتضيف المصادر أن المجلس، الذي يتكون من 61 مستشارا، يشهد الآن تفككا سياسيا غير مسبوق، حيث يزاول 55 مستشارا فقط مهامهم، موزعين على 17 حزبا سياسيا. هذا التنوع الحزبي أفرز بدوره ستة انشقاقات داخلية، مما أدى إلى انقسام المجلس إلى 23 فريقا سياسيا مختلفا، الأمر الذي يعوق بشكل كبير تفعيل المشاريع التنموية والمصادقة على القرارات خلال الدورات العادية.
وتؤكد ذات المصادر أن السبيل الوحيد لتجاوز هذه الأزمة هو إعادة النظر في التحالفات القائمة على الولاء الحزبي، والانتقال إلى تحالفات قائمة على الكفاءة والخبرة.
ويشدد المطلعون على أن المجلس بحاجة إلى شخصيات مؤهلة قادرة على تسيير الشؤون المحلية دون الخضوع للتجاذبات السياسية الضيقة، التي كانت السبب الرئيسي في إبطاء عجلة التنمية بالمدينة.
يأتي هذا في وقت يترقب فيه سكان القنيطرة انتخاب رئيس جديد للمجلس، بعد عزل أنس البوعناني، رئيس الجماعة السابق المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بحكم صادر من المحكمة الادارية بالرباط على خلفية نتائج التقرير الذي أعدته المفتشية العامة لوزارة الداخلية، والذي كشف عن اختلالات في قسم التعمير بجماعة القنيطرة.







