أعرب رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، عن تأييده لإصلاح بعض مواد الدستور “لحماية” ما سماها “الحقوق” التي حصل عليها المواطنون مثل حق الإجهاض، والزواج بين الأشخاص من نفس الجنس، وتعديل المعاشات في مواجهة “التقدم الرجعي”، ولضمان “عدم المساس بها في المستقبل”.
جاءت هذه التصريحات لدى وصوله إلى البرلمان حيث شارك في فعالية إحياء ذكرى الدستور التي يحتفل بها في السادس من دجنبر. وقال سانشيز إن “أفضل طريقة للمطالبة بدستورنا هي تعديل بعض مواده”.
وكانت هذه المقترحات قد طرحها حزب العمال الاشتراكي الإسباني (الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني)، الذي يشغل سانشيز منصب أمينه العام، في المؤتمر الفيدرالي الـ41 الذي عُقد في نهاية الأسبوع الماضي في إشبيلية. وفي القرار الذي تم إقراره في هذا المؤتمر، دعا الاشتراكيون أيضًا إلى تضمين حماية الرعاية الصحية العامة في الدستور لمواجهة محاولات الخصخصة، وكذلك الحفاظ على الملكية العامة الدائمة للمساكن المدعومة من الدولة.
وحذر سانشيز من أن هذا “التقدم الرجعي” الذي يشير إلى حكومات الحزب الشعبي (PP) المدعومة من حزب فوكس في بعض المناطق ذات الحكم الذاتي، يهدد حقوق مثل الحق في الإجهاض والزواج بين الأشخاص من نفس الجنس وزيادة المعاشات. لذا، يعتقد أنه يجب تعزيز حماية هذه الحقوق “لكيلا يتم المساس بها في المستقبل”.
وأضاف سانشيز: “لذلك، المطالبة هي بالطبع إصلاح الدستور، والاحتفال بدستور، وهو إطار للتعايش المفتوح والشامل، وهذا ما ندافع عنه في إسبانيا موحدة ومتنوعة”.
وفي هذا السياق، أشار سانشيز إلى عدة مواد من الدستور مثل المادة 45 التي تطالب بالاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية، والمادة 47 المتعلقة بحق السكن، والمادة 49 التي تم تعديلها مؤخرًا للإشارة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة بكل احترام.
كما طالب بتفعيل المادة 45 أمام الحكومات الإقليمية والمحلية التي ينكر بعضها التغير المناخي، قائلاً: “إنهم لا يعترفون بالواقع العلمي لوجود حالة الطوارئ المناخية، بل يتفاخرون بتقليص الخدمات العامة وإضعافها، وهو ما يساهم في زيادة الأضرار عندما تحدث هذه الطوارئ”.
أما فيما يتعلق بحق السكن، فقد أشار سانشيز إلى أن الزيادة الأخيرة في أسعار السكن تعود إلى نقص العرض وارتفاع الطلب، وأكد على ضرورة أن تقوم “جميع الحكومات الإقليمية” بتوفير الموارد الاقتصادية وتطبيق قانون الإسكان.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الحكومة أن إسبانيا تعيش في أحد أفضل لحظاتها في التاريخ من حيث النمو الاقتصادي، وفرص العمل، وكذلك تقليص الفوارق وتقليل انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
كما جدد التأكيد على نيته الاستمرار في قيادة الحكومة حتى نهاية الولاية في عام 2027، وأشار إلى أنه في ذلك الوقت سيجد المواطنون إسبانيا “أفضل مما هي عليه اليوم”، من حيث النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، “وأيضًا من حيث التماسك الاجتماعي، والإقليمي، والتأثير الدولي، وتقليص الفوارق”.
إسبانيا.. سانشيز يهاجم معارضيه بسبب تعديل مواد في الدستور







