كل شيء بدأ بوعد من رئيس الحماية المدنية في تينيريفي ومنسق منظمة “SOS المفقودين” في جزر الكناري، سانتياغو كارلوس مارتين، بتقديم المساعدة اللازمة لتسوية أوضاع أوراق الإقامة، وفقًا لمصادر شرطية.
وعلى أمل تحقيق الاستقرار والعمل، ترك العديد من المهاجرين الذين وصلوا إلى جزر الكناري عبر القوارب مراكز الاستقبال ليعملوا تحت إشرافه في مزرعة يملكها.
هناك كانوا يقومون بأعمال التنظيف، ورعاية الحيوانات، وأعمال زراعية، بمدة عمل تصل إلى سبع ساعات يوميًا، لكن دون أي أجر. بالإضافة إلى ذلك، تشير نفس المصادر إلى أن إحدى الضحايا المزعومات تعرضت لتحرشات واعتداءات جنسية غير مرغوب فيها.
بدأت التحقيقات التي تقودها فرقة شرطة الأجانب في “سانتا كروز دي تينيريفي” بالظهور للعلن في منتصف نونبر، رغم أن القضية بدأت قبل أكثر من عام، بناءً على شكوى من مهاجر قدمها إلى النيابة العامة.
هذا الشخص أوضح أن مارتين وعده بمساعدته في العثور على عمل وتسوية وضعه القانوني، بالإضافة إلى توفير الإقامة والطعام. لكن بعد إدراكه للخداع المزعوم، لم يجرؤ المهاجر على تقديم شكوى بسبب “وضعه الهش، واحتجاز وثائقه، والموقع السلطوي للمتهم”، وفقًا لذات المصادر الأمنية دائما.
أثناء الفترة التي قضاها في المزرعة، أكد الضحية تعرضه لتلميحات جنسية ولمسات غير مرغوب فيها. وأكد المحققون وجود “أنشطة غير طبيعية” من قبل المتهم، الذي كان يدّعي تكوين علاقة “ثقة أبوية” مع المهاجرين، سواء البالغين أو القاصرين، حيث كان يشير إليهم بـ”الأبناء” وإلى نفسه بـ”الأب”.
تشير المصادر الشرطية إلى أن هذا التعامل تكرر مع العديد من الشبان، حيث يُتهم المتهم بوجود “اتصال مستمر” مع ما لا يقل عن 16 شخصًا، بينهم سبعة قاصرين.
ألقت الشرطة القبض على سانتياغو كارلوس مارتين في 14 نونبر بتهمة الاتجار بالبشر بغرض الاستعباد، وتسهيل الهجرة غير الشرعية، وارتكاب اعتداءات جنسية متكررة، والتحرش الجنسي. وبعد ذلك أقالته البلدية من منصبه بعد خمسة أيام. ولا تزال القضية قيد التحقيق بسرية تامة.
ويؤكد المحققون أن مارتين استغل سلطته ومنصبه، بما في ذلك الزي الرسمي ومركبات الحماية المدنية، لإعطاء شعور بالشرعية أقنع المهاجرين، فيما أصيب زملاؤه في الحماية المدنية بـ”صدمة” عند معرفتهم باعتقاله.
(عن صحيفة “Expansión”)







