كانت زيارة الملكين وابنتيهما يوم الأحد إلى منطقة العاصفة الطبيعية “دانا” مفاجئة حيث تمت دون إعلان مسبق، مما أثار استياء رئيسة بلدية مدينة كاتاروخا إحدى المناطق الفالنسية الأكثر تضررًا من الفيضانات.
ولم تتردد الاشتراكية لورينا سيلفنت في التعبير عن غضبها مما اعتبرته “قلة احترام” من العائلة الملكية لسكان عانوا من فقدان 25 شخصًا وما زالوا يواصلون العمل على إعادة الإعمار. كما دعم حزب العمال الاشتراكي الفالنسي انتقاداتها اليوم الإثنين.
وعلى الرغم من أن الزيارة أثارت حماس بعض الحاضرين الذين هتفوا “يحيا الملك”، شككت سيلفنت في محاولة تقديم صورة غير واقعية عن الوضع الطبيعي.
وأعربت رئيسة البلدية عن غضبها لأن الزيارة اقتصرت على الجزء “الأكثر جاهزية” من المدينة، مشيرة إلى أن الهدف كان خلق انطباع عن “وضع طبيعي غير حقيقي”، وقالت: “بينما يعمل الناس، هم يحتسون مشروبًا منعشًا. كان عليهم زيارة الجنود الذين يعملون هنا منذ أكثر من 50 يومًا”.
وأكدت سيلفنت أن هؤلاء الجنود “مرهقون ويقومون بأعمال لا يرغب أحد في القيام بها، مثل العمل في المرائب وإخراج السيارات والممتلكات وتنظيف الطين”. وأوضحت أن اللفتة التي كان يجب أن يقوم بها الملك هي زيارة ألف جندي منتشر في كاتاروخا.
وأشارت إلى أنها لم تُبلَّغ بزيارة العائلة الملكية، التي شوهدت وهي تتناول وجبة خفيفة. وقالت: “لم يُخطَر أحد. لم يتم إبلاغي كرئيسة بلدية، ولم يتم إخطار الشرطة، وأُبلغت الحكومة بعد وصول الملك”.
وأوضحت أن الجزء الذي زاره الملكان من كاتاروخا هو المنطقة العلوية، حيث بدأت المتاجر في إعادة فتحها، وحيث يقع السوق البلدي. لكنها أكدت أن الجزء الآخر، وهو الأكثر كثافة سكانية ويضم المباني العالية، لا يزال مليئًا بمركبات وحدة الطوارئ العسكرية.
لكن الجدل السياسي حول الزيارة لم يتوقف هنا. فقد طالب المتحدث باسم الحزب الاشتراكي في البرلمان الإقليمي، خوسيه مونيوث، الملك، بإعادة النظر في هذا النوع من المبادرات. وأوضح أن الهدف يجب أن يكون زيارة المناطق الأكثر تضررًا حيث لا تزال أعمال التنظيف مستمرة.
وشدد مونيوث على ضرورة إخطار رؤساء البلديات بهذه الزيارات، قائلاً: “من الجيد أن يهتم الملك بشؤون الشعب، لكن يجب أن يتماشى ذلك مع إبلاغ الممثلين الشرعيين، وهم رؤساء البلديات الذين يعملون يوميًا لخدمة مجتمعاتهم”.
(عن صحيفة “إل باييس”)







