قامت قوات الحرس المدني الإسباني، في إطار الخطة الأمنية الرابعة الخاصة بحماية منطقة جبل طارق التي أطلقها وزارة الداخلية، بمصادرة سبعة أطنان من الكوكايين في إحدى المزارع في بلدة “كوريا ديل ريو” بإقليم إشبيلية.
تم إدخال هذه الشحنة إلى إسبانيا باستخدام قوارب المخدرات، وهي زوارق عالية السرعة تُستخدم عادة من قبل المهربين. وتُعد هذه أكبر شحنة من الكوكايين يتم اعتراضها حتى الآن في جنوب إسبانيا عبر هذا الأسلوب.
جدير بالذكر أنه قبل أقل من شهرين تم اعتراض أكبر شحنة كوكايين في تاريخ إسبانيا، بلغت 13 طنًا، والتي تم إدخالها في بداية شهر نونبر الماضي عبر ميناء الجزيرة الخضراء قادمة من ميناء “غواياكيل” في الإكوادور. وكانت هذه الشحنة أيضًا ثاني أكبر شحنة يتم ضبطها في أوروبا.
نُفذت هذه العملية الأمنية الجديدة في الساعات الأولى من صباح الجمعة الماضي، عندما رصدت القوات الأمنية زورقين مشبوهين في مدخل نهر الوادي الكبير يُعتقد أنهما يحملان مواد مخدرة.
تم استخدام وسائل جوية وبحرية وبرية مختلفة، ومتابعة دقيقة للزورقين المشبوهين، مما أدى إلى التأكد من أن المهربين كانوا يفرغون كميات كبيرة من البضائع في مزرعة تقع في بلدة “كوريا ديل ريو”.
خلال تفتيش المزرعة التي أُفرغت فيها الشحنة، تم العثور على مخابئ تحت أرضية مكونة من حاويتين بحريتين كانت المنظمة الإجرامية تستخدمهما لتخزين شحناتها. وتم تجهيز الحاويتين خصيصًا لهذا الغرض لتسهيل الوصول إليها والتخزين من الأعلى.
إلى جانب شحنة المخدرات، تمت مصادرة ثلاث أسلحة نارية رشاشة، بما في ذلك بندقية هجومية من نوع AK-47، بالإضافة إلى سيارتين مسروقتين.
ساهمت عدة وحدات أمنية إسبانية في تنفيذ العملية بشكل مشترك وهي؛ مركز التحليل الإقليمي ومكافحة تهريب المخدرات وغسيل الأموال، وحدة الشرطة القضائية في إشبيلية، الوحدة المركزية للعمليات، مجموعة التدخل السريع، قسم التنسيق بمنطقة الأندلس، والقطاع الجوي الجنوبي.
تُعد هذه العملية ضربة كبيرة لشبكات تهريب المخدرات التي تعمل في نهر الوادي الكبير، وتبرز الجهود الكبيرة التي تبذلها قوات الحرس المدني في منطقة الأندلس لمحاربة منظمات تهريب المخدرات وغسيل الأموال، حيث تُعتبر المنطقة واحدة من أهم بوابات دخول المخدرات إلى أوروبا.
(عن صحيفة “ABC”)







