اسمه فيصل السبع، بلغ من العمر 25 عامًا في السابع عشر من أكتوبر الماضي. مثل غيره من الجزائريين، قرر أن يسلك إحدى أخطر الطرق البحرية للوصول إلى سبتة، وهي طريق عبور حاجز تراخال سباحة عبر البحر.
عُثر على جثته صباح يوم 22 دجنبر على شاطئ “الشوريو” من قبل الحرس المدني الإسباني، مرتديًا بذلة غوص سوداء بأكمام برتقالية، وغطاء واقيًا على رأسه، ومحافظًا على وثائقه بين ملابسه.
عائلته تعلم الآن أنه قد مات، وتسعى حاليًا إلى نقل جثمانه إلى الجزائر التي غادرها حيا محمّلا بالأمل ليعود إليها جثة محملة باليأس..
وقد بدأوا بالفعل الإجراءات القانونية لتحقيق ذلك.
الخاتم الفضي الذي يحمل حجرا أسود في وسطه والذي كان يرتديه فيصل في أحد أصابعه رافقه حتى نهاية رحلته المأساوية. هذا الخاتم، إلى جانب الوثائق والتعرف البصري على الجثة من قبل أفراد العائلة، شكلت عوامل حاسمة في تحديد هويته وتوثيقه.
الحياة في الجزائر صعبة على العديد من الشباب، مما يدفعهم إلى سلوك دروب الهجرة، وإحدى هذه الطرق تؤدي إلى سبتة، حيث سُجل توافد عدد كبير من الجزائريين الذين يضعون هذه المدينة كوجهة في رحلتهم.
كان فيصل شابًا لم يجد فرصا في بلده فأراد أن يبحث عنها وراء البحار، لكن القدر أصر على أن يعيده إلى بلده، لكن داخل صندوق خشبي. إنه المصير الأكثر قسوة، لكنه مصير واجهه بالفعل العديد من مواطنيه للأسف.
(عن موقع “منارة سبتة”)







