ألقت قوات الحرس المدني القبض على ثلاثة أشخاص، امرأتان ورجل، اليوم في ميناء الجزيرة الخضراء، عندما كانوا على وشك ركوب عبّارة متجهة إلى طنجة، وبحوزتهم مواد إلكترونية يشتبه في أنها مسروقة.
من بين المعدات المصادرة كان الحاسوب المحمول والجهاز اللوحي اللذان سُرقا في 10 يناير الماضي من منزل المحامية غوادالوبي سانشيز في بلدة غاردامار ديل سيغورا (أليكانتي)، وهي واحدة من المحاميات الثلاث اللواتي يدافعن عن رجل الأعمال ألبرتو غونزاليس أمدور، صديق رئيسة حكومة مدريد، إيزابيل دياز أيوسو.
المعتقلون الثلاثة مسجلون كمقيمين في مقاطعة أليكانتي ومعروفون لدى قوات الأمن بالمنطقة بسبب توقيفهم سابقًا لضلوعهم في جرائم مشابهة، وفقًا لمصادر شرطية تحدثت لصحيفة “إل باييس”.
الرجل البالغ من العمر 42 عامًا من مواليد سبتة ويحمل الجنسية الإسبانية، أما المرأتان، فتبلغان من العمر 20 و66 عامًا وتحملان الجنسية المغربية. ومن المقرر أن يمثل الثلاثة أمام القضاء يوم غد الجمعة.
عندما تم الإعلان عن السرقة يوم الثلاثاء الماضي، أشار مقربون من زعيمة الحزب الشعبي في مدريد إلى أن الحادثة جزء من عملية سياسية مفترضة ضدها وضد شريكها، وربطوا ذلك بحوادث اقتحام أخرى تم الإبلاغ عنها من قبل أحد محامي غونزاليس أمدور والمهندس المعماري الذي نفذ أعمالًا في منزل الزوجين.
ومع ذلك، أكدت مصادر الحرس المدني يوم الخميس أن هذه الاعتقالات تعزز فرضية أن السرقة كانت من تنفيذ لصوص عاديين، مشيرين إلى أن نقل المعدات الإلكترونية إلى المغرب يُعد ممارسة شائعة بهدف بيعها هناك بشكل غير قانوني.
في الواقع، عندما وقعت السرقة قبل أسبوعين، أشارت المحامية نفسها وقوات الحرس المدني إلى أن الدافع الوحيد للاقتحام كان الربح المادي. وأوضحت مصادر الحرس المدني أن المنطقة التي وقعت فيها السرقة هي منطقة سكنية موسمية، تبقى المنازل فيها غير مأهولة لفترات طويلة، مما يجعلها هدفًا شائعًا للسرقات.
رغم ذلك، قدمت المحامية لاحقًا شكوى موسعة تربط هذه السرقة بحادث اقتحام آخر تعرض له منزل في توليدو يعود لمحامٍ آخر لغونزاليس أمدور، كارلوس نيرا، حيث لم يسرق اللصوص معدات إلكترونية ولكن أخذوا ممتلكات أخرى مثل المجوهرات.
صرحت المحامية بأن أجهزتها الإلكترونية تحتوي على معلومات حساسة تتعلق بالقضية التي تُجرى في المحكمة العليا ضد المدعي العام للدولة، ألفارو غارسيا أورتيز، بتهمة إفشاء الأسرار، وهي القضية التي يتولى فيها شريك أيوسو دور الاتهام الخاص، بالإضافة إلى قضايا أخرى رفعها ضد أعضاء في الحكومة بسبب تصريحاتهم العامة عنه.
التحقيق الذي أجرته وحدة الشرطة القضائية للحرس المدني في أليكانتي استبعد في النهاية أي دافع آخر للسرقة بخلاف الربح المادي. وبالإضافة إلى ملف المعتقلين، أشارت المصادر إلى أنه تم العثور بحوزتهم على معدات إلكترونية أخرى يُعتقد أنها مسروقة في إسبانيا مؤخرًا، وكانوا ينوون نقلها إلى المغرب لبيعها هناك بطريقة غير قانونية.
(عن “إل باييس)







