عبّرت الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب عن استيائها الشديد من التدخلات التي تمارسها السلطات المحلية، بناءً على ما وصفوه بـ”تعليمات من الفوق”، والتي تُنفذ دون سند قانوني أو قرارات تنظيمية واضحة، ما خلف حالة من الارتباك داخل القطاع، وفاقم من معاناة المهنيين.
وحسب مراسلة موجهة إلى وزير الداخلية بتاريخ 23 أبريل 2025 من القنيطرة، فإن هذه التعليمات الشفوية الصادرة عن بعض مسؤولي السلطة المحلية شملت أوامر بإخلاء الملك العمومي ومنع الترخيص لمحلات في بعض الشوارع، دون الرجوع إلى أي نص تنظيمي رسمي، وهو ما اعتبره المهنيون تجاوزًا للمساطر القانونية وإضعافًا لدور الجماعات الترابية.
وأوردت المراسلة أن الوضع تجاوز الإجراءات الإدارية ليمس بسلامة المواطنين، إذ أُجبرت بعض المحلات، بأوامر من السلطة، على إزالة الأعمدة المخصصة للأطناف وتعويضها بحبال مربوطة بواجهات المنازل، ما تسبب في حوادث سقوط خطيرة على رؤوس الزبائن، كما وقع مؤخرًا في مدينة فاس، مخلفًا إصابات وكسورًا.
كما انتقد المهنيون فرض السلطات في عدة مدن أشكالًا موحدة لواجهات المحلات أو ألوانها دون أي أساس قانوني أو تشاور مسبق، ودون مراعاة للخصوصيات الجغرافية والمناخية، خاصة في المناطق الساحلية أو ذات الرياح القوية، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الميدانية.
وأشار البلاغ إلى أن ضعف المؤسسات المنتخبة في عدد من الأقاليم في إصدار قرارات تنظيمية تؤطر هذا القطاع الحيوي، لا يبرر اتخاذ قرارات فوقية تُضعف هذه المؤسسات وتزيد من تعقيد العلاقة بين الفاعلين المحليين والمهنيين.
وفي هذا السياق، طالب أصحاب المقاهي والمطاعم وزير الداخلية بإصدار تعليماته إلى الولاة والعمال ورؤساء الجماعات لإحداث آلية للتشاور والحوار، من خلال لجن مختلطة تضم السلطة المحلية، الجماعات الترابية، وممثلي المهنيين، بهدف بلورة قرارات تنظيمية فعالة، إلى حين إخراج القانون المنظم للقطاع إلى حيّز التنفيذ.







