حذّرت مراسلة صادرة عن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بالمستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة من أي خطوة قد تمس منحة المردودية التي يستفيد منها مهنيّو الصحة، معتبرة أن الغموض الذي رافق التحولات التنظيمية المرتبطة بإطلاق نظام المجموعة الصحية الترابية بدأ ينعكس سلباً على مناخ العمل داخل المستشفيات الجامعية الأربع بالمدينة. وتؤكد مصادر مهنية أنّ تأخر صرف المنحة خلال الفترة الأخيرة زاد من منسوب القلق وسط الأطر، في ظل غياب توضيحات رسمية بشأن مستقبل هذا الامتياز المالي.
ودعت المراسلة التي حصل نيشان على نظير منها، إدارة المستشفى إلى تقديم موقف صريح من ملف المنحة، والتأكيد على الحفاظ عليها باعتبارها “مكسباً لا يمكن التراجع عنه”، لما تمثله من عامل أساسي في تحفيز العاملين وضمان جودة الخدمات المقدمة للمرضى. وشدّدت النقابة على ضرورة الإسراع بصرف المستحقات المتأخرة، وإنهاء حالة الانتظار التي يعيشها العاملون منذ أسابيع.
وتشير الوثيقة إلى أن الانتقال نحو العمل في إطار المجموعة الصحية الترابية خلق التباساً بشأن تدبير عدد من التعويضات، ما يستوجب ـ بحسب النقابة ـ فتح حوار مباشر ومنتظم بين الإدارة وممثلي الشغيلة الصحية، لتبديد التخوفات وضمان عدالة مهنية بين مختلف الفئات العاملة داخل المنظومة الجديدة. كما دعت إلى تعميم منحة المردودية على جميع مهنيي الصحة بالمجموعة الترابية، انسجاماً مع فلسفة الإصلاح وحفاظاً على الاستقرار داخل المرفق العمومي.
ويترقّب العاملون أن تخرج إدارة المستشفى عن صمتها لتوضيح موقفها من الملف، في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل المؤسسة إلى ضمانات واضحة بشأن المنحة التي ظلت تُصرف بانتظام لسنوات، قبل أن يثير تأخرها الأخير موجة من الجدل والتوجس.







