علمت نيشان من مصادرها أن البرلمانية ياسمين لمغور تلقت “قرصة أذن” غير معلنة داخل حزبها، بعد أن عبّرت جهة رفيعة عن انزعاج واضح من الصياغة التي استعملتها في مداخلتها الأخيرة خلال مؤتمر حزبي عُقد أول أمس السبت، حين لجأت إلى تعبيرات اعتُبرت «غير موفّقة سياسياً» بالنظر إلى ما تحمله من رمزية تتجاوز طبيعة الخطاب التنظيمي.
وبحسب المصادر نفسها، فقد وصلت الرسالة سريعاً إلى داخل الأجهزة التنظيمية، حيث جرى تنبيه داخلي يدعو إلى ضبط المفردات السياسية وتفادي استعمال كلمات تُعدّ في الأعراف الدستورية ذات دلالات سيادية لا يُفترض توظيفها خارج سياق الدولة ومؤسساتها. هذا التنبيه -وفق المصادر – دفع لمغور إلى المسارعة بنشر تدوينة مطوّلة على صفحتها بفيسبوك قدّمت فيها تفسيراً لعبارة “تجديد العهد”، موضحة أنّ المقصود هو «تأكيد الثقة في الرؤية التي يحملها رئيس الحزب، وفي المسار الإصلاحي الذي يقوده بمسؤولية والتزام”.
وتشير المعطيات التي حصلت عليها “نيشان” إلى أن التوجيه لم يقتصر على المعنية وحدها، بل شمل نطاقاً أوسع داخل القيادة، في تذكير داخلي بحدود اللغة السياسية وما يجب أن يظل فاصلاً بين الخطاب الحزبي والرموز الوطنية.
وكانت لمغور قد أثارت موجة واسعة من الانتقادات أول أمس السبت، عقب كلمة ألقتها في مهرجان خطابي بالرباط خاطبت فيها رئيس حزبها عزيز أخنوش بعبارات مديح اعتُبرت مبالغاً فيها، حين قالت إن «المغاربة من مختلف الأقاليم يتوقون للقائه لتجديد العهد». جزء من المتفاعلين رأى في تلك الصياغة نزوعاً إلى شخصنة الدور الحزبي، فيما اعتبر آخرون أنها تلامس مفردات ذات حمولة سيادية مرتبطة حصراً بالمؤسسات الدستورية، ما جعل الجدل يتوسع حول حدود اللغة السياسية ودقّة التعبير داخل الخطاب العمومي.







