أثار ترحيل عشرات المشردين والمرضى العقليين والنفسيين إلى مدينتي الجديدة وأزمور، في الأيام القليلة الماضية، موجة استياء واسعة بعد تداول معطيات تفيد قيام حافلات بنقل هؤلاء الأشخاص من مناطق مختلفة بالمملكة وإفراغهم في الشارع العام دون أي مواكبة اجتماعية أو طبية.
وفي هذا السياق، وجّه النائب البرلماني يوسف بيزيد، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الداخلية يستفسر فيه عن خلفيات هذه العملية غير المسبوقة، والجهات التي أمرت بتنفيذها، والدواعي التي تقف وراءها، خاصة في ظل غياب أي تنسيق مع السلطات المحلية أو المؤسسات الصحية والاجتماعية بالمنطقتين.
واعتبر البرلماني أن ما حدث يشكل “تصرفًا لا إنسانيًا” يمس حقوق الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية، ويعرض حياتهم للخطر، إضافة إلى كونه “احتقارًا لساكنة الجديدة وأزمور” التي فوجئت بوجود عشرات المشردين والمنقولين بشكل مفاجئ، دون أي مرافق أو متابعة من الجهات المسؤولة.
وشدّد بيزيد على أن التعامل مع هذه الفئة، بغضّ النظر عن جنسياتها، يجب أن يتم في إطار يحفظ كرامتها ويضمن حقها في الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية، وفق ما تفرضه الالتزامات القانونية والحقوقية للدولة.
وطالب النائب وزير الداخلية بتقديم توضیحات دقيقة حول مصدر ترحيل هؤلاء الأشخاص، والغاية من ذلك، والإجراءات المتخذة لضمان رعايتهم وإيوائهم وإطعامهم وتقديم الدعم الطبي لهم، إلى حين إعادتهم — عند الاقتضاء — إلى مناطقهم الأصلية.







