عادت قضية تعويض خدمة المطاعم داخل عدد من مرافق المكتب الوطني للمطارات إلى الواجهة، بعدما تجددت مطالب أطر ومستخدمي مطار محمد الخامس والمديريات المركزية ومطار طنجة ابن بطوطة بإقرار “منحة القفة” أسوة بباقي مطارات المملكة التي اعتمدت هذا النظام منذ أشهر، في إطار إعادة ترتيب الخدمات الاجتماعية وترشيد نفقاتها.
مصادر مهنية داخل القطاع أوضحت أن العاملين في هذه المواقع الثلاثة يعتبرون أنفسهم خارج هذا البرنامج رغم اعتماده بشكل كامل في مطارات أخرى، ما خلق شعورا بفجوة في تكافؤ الاستفادة بين مختلف الوحدات. وأكدت المصادر ذاتها أن نسبة الإقبال على الوجبات داخل مطار محمد الخامس والمديريات المركزية لا تتجاوز ربع الوجبات المقدمة يومياً، وهو ما يعتبره الفاعلون مؤشراً على تفضيل العاملين لمنحة مالية تعوض الخدمة الحالية.
وتقاطع هذه المعطيات ما ورد في مراسلة للنقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والتي دعت المدير العام للمكتب “عادل الفقير” إلى إعادة النظر في الخدمة وتعويضها بالمنحة المالية، اعتماداً على “أسباب موضوعية ومعطيات ميدانية” تشير – بحسب النقابة – إلى ترجيح كاسح لهذا الخيار.
وذكّرت النقابة بأن استطلاعاً للرأي أُجري سنة 2023 داخل مطار محمد الخامس والمديريات المركزية انتهى بتصويت نحو 96 في المائة من الأطر والمستخدمين لصالح التحول نحو منحة القفة، دون أن يتم تفعيل القرار لاحقاً.
وتوقفت النقابة عند وضعية مطار طنجة ابن بطوطة، معتبرة أن الإشكال أكثر تعقيداً بسبب الطريقة التي تُسند بها خدمة المطعم منذ ما يقارب سنتين، عبر سندات طلب للممون نفسه الذي كان مكلفاً بها في السابق عن طريق صفقة عمومية، وهو ما رافقته – على حد وصفها – انتقادات تتعلق بجودة الوجبات والظروف التي تقدَّم فيها. كما أشارت إلى توقيف مؤقت للخدمة خلال الأسبوع الماضي بعد مراسلات متتالية وفشل طلبات عروض متكررة لإيجاد صيغة تدبير مستقرة.
وترى النقابة أن التجربة المعتمدة في باقي المطارات تؤكد نجاح اعتماد منحة القفة، سواء من حيث الرضا المهني أو من حيث تخفيف العبء المالي المرتبط بتجهيز وصيانة المطاعم والتعاقد مع الشركات الممونة، وهو ما دفعها إلى مطالبة الإدارة بفتح نقاش جدّي حول خلق مؤسسة مستقلة للأعمال الاجتماعية وتعميم الاستفادة من المنحة على الراغبين في ذلك داخل مطار محمد الخامس والمديريات المركزية ومطار طنجة.
وأكدت النقابة أن هذا المطلب بات “ملحّاً” بالنظر لارتفاع عدد المنخرطين الداعمين له، داعية إلى تفعيل استجابة مؤسساتية تضمن تكافؤ الخدمات بين مختلف مطارات المغرب.







