كلفت وكالة تنفيذ المشاريع بجهة الرباط-سلا-القنيطرة AREP-RRSK، مكتب الدراسات والتجهيز المغربي BETAM بالإشراف على الدراسات التقنية ومتابعة أشغال بناء ثلاثة “تكنوبركات” جديدة موزعة على سيدي سليمان وسيدي قاسم وتمارة.
وبموجب صفقة تزيد قليلاً عن مليون درهم، سيتولى BETAM مواكبة إنجاز هذه البنيات المخصصة لاحتضان المقاولات الناشئة ومهنيي الابتكار، فوق مساحة تصل إلى 2.000 متر مربع بسيدي سليمان، و1.500 متر مربع بسيدي قاسم، و1.920 متر مربع بمدينة تمارة.
وتندرج هذه المنشآت ضمن برنامج جهوي يراهن على تعميم نموذج «التكنوبارك» خارج المركز، بما يدعم خلق فرص الشغل ويقرب خدمات الاحتضان والتمويل والتوجيه من الفاعلين المحليين.
ويعد BETAM، الذي تأسس سنة 1975، واحداً من المكاتب المغربية االمتخصصة في مجال الدراسات الهندسية وتتبع الأوراش الكبرى، إذ راكم تجربة طويلة في مشاريع البنى التحتية والنقل والمطارات. ومن أبرز تدخلاته تتبع أشغال توسعة مطار فاس-سايس، التي تجاوزت كلفتها 123 مليون درهم، إلى جانب مشاركته في عدد من المشاريع المرتبطة بالتعمير والبنية الطرقية بعدة جهات.
ويأتي هذا التعاقد في سياق دينامية وطنية أوسع تهدف إلى تعزيز الشبكة الوطنية للتكنوبركات، بعدما أثبتت تجارب الدار البيضاء والرباط وطنجة أن هذه الفضاءات قادرة على لعب دور محوري في دعم الابتكار وإطلاق المقاولات الناشئة، ورفع جاذبية الجهات للاستثمارات التكنولوجية.
كما تراهن الجهة على أن تشكل هذه المشاريع حاضنة لنسيج جديد من الفاعلين المحليين، ورافداً لنقل التكنولوجيا وتطوير الخدمات الرقمية، خاصة في مدن متوسطة مثل سيدي سليمان وسيدي قاسم التي تحتاج إلى عروض اقتصادية بديلة.
جدير بالذكر أن المغرب كان قد بدأ منذ سنوات في وضع أسس شبكة «تكنوبارك» لتقريب الدعم والمواكبة من المقاولات الناشئة والمقاولات الرقمية. فبحسب معطيات عام 2022، كانت الشبكة تتوزع على أربعة مواقع رئيسية، واستفاد منها أكثر من 3 آلاف مقاولة ناشئة منذ إطلاقها سنة 2001، مع معدل استدامة بلغ 89 في المائة بعد خمس سنوات من التأسيس، وإحداث حوالي 15 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر.
وكانت خارطة الطريق التي اعتمدتها الشركة المغربية لتكنولوجيا المعلومات تهدف إلى تعميم التكنوبارك في جهات المملكة الاثنتي عشرة بحلول 2027، مع فتح تسعة مجمعات أعمال إضافية وربطها بالمنصة الرقمية E-TECHNOPARK، لتوسيع نطاق المواكبة عن بُعد وربط حاملي المشاريع بخبراء وموجهين. كما كانت الخطة تركز على جعل التكنوبارك منصة موحدة للحاضنات، مع إشراك الجهات الفاعلة الإقليمية وتوفير الدعم المالي الضروري من وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، في إطار تعزيز مساهمة المقاولات الناشئة في النمو الاقتصادي الوطني.







