تتواصل تداعيات حادث انهيار العمارتين السكنيتين بمدينة فاس، الذي خلف خسائر بشرية موجعة وأعاد إلى الواجهة ملف البناء العشوائي، مراقبة جودة البناء واحترام معايير السلامة بالمشاريع السكنية. وفي خضم النقاش الدائر حول الأسباب الحقيقية للانهيار، برزت معطيات متداولة تشير إلى احتمال وجود اختلالات أو شبهات فساد لها صلة مباشرة بالحادث.
وفي هذا السياق، أعلنت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها أنها تتابع باهتمام بالغ ما يُروج من معلومات حول الواقعة، مؤكدة في بلاغ رسمي أنها تتعامل مع هذه المستجدات وفق ما يفرضه القانون واختصاصاتها المؤسساتية.
وشددت الهيئة على احترامها التام لسلطات النيابة العامة التي أمرت بفتح بحث قضائي لتحديد الأسباب الحقيقية للانهيار والمسؤوليات المحتملة. وأوضح البلاغ أن تدخل الهيئة يظل معلّقاً حالياً، انسجاماً مع المقتضيات القانونية التي تجعل تحركها رهيناً بصدور نتائج التحقيق والقـرارات التي ستتخذها النيابة العامة المختصة.
وبحسب البلاغ، فإن الهيئة ستشرع في مباشرة صلاحياتها فور اطلاعها على الخلاصات النهائية للأبحاث الجارية، وذلك لتقييم كل ما قد يندرج من وقائع ضمن نطاق اختصاصها في مجال مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة. وتؤكد الهيئة استعدادها للتحرك بما يلزم من صرامة ومسؤولية إذا ما أثبتت التحقيقات وجود أي تجاوزات أو إخلالات.







