اتهم خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، حكومة عزيز أخنوش بمحاولة السطو على مشروع وطني تعليمي، يتعلق ببرنامج “مدرس المستقبل 2018–2028”، الذي أُطلق في عهد حكومة سعد الدين العثماني سنة 2018.
وأكد الصمدي، في تدوينة نشرت على حسابه الرسمي، أن الحكومة الحالية تصر مرة أخرى على نسب المشروع إليها في “وضحة النهار”، مشيرًا إلى أن البرنامج تم وضعه من قبل كفاءات مغربية متخصصة بقطب التربية والتكوين والثقافة خلال سنتي 2015 و2016، بالتنسيق مع قطاعي التربية الوطنية والتعليم العالي وقطاعات حكومية أخرى، قبل أن يُعطى انطلاقه رسميًا يوم 29 يونيو 2018 بحضور رئيس الحكومة الدكتور سعد الدين العثماني ووزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي الدكتور سعيد أمزازي، بالإضافة إلى ممثلين عن القطاعات الحكومية ورؤساء الجامعات ومديري المدارس العليا للأساتذة والمديرين الجهويين للأكاديميات التعليمية.
ويسعى المشروع إلى تكوين 200 ألف مدرس ومدرسة بحلول سنة 2028، عبر إحداث ست مدارس عليا للتربية والتكوين، بمعدل 20 ألف مدرس سنويًا. وقد استفاد من البرنامج حتى اليوم عشرات الآلاف من أبناء المغاربة الذين اندمجوا في سوق الشغل في مختلف مسالك التربية والتكوين، وفق ما وثقته وسائل الإعلام بالصوت والصورة.
وتساءل الصمدي في تدوينته عن موقف رئيس الحكومة، مؤكدًا أنه كان بإمكانه الاعتراف بمجهودات الحكومة السابقة ومواصلة المشروع، بدل محاولة نسبه كليًا إلى حكومته. وأوضح أن المشروع هو في الأصل لفائدة المدرسة العمومية المغربية وأبناء الوطن، مستشهدًا بكلمة السياسي المرحوم عبد الله باها: “ربي كيعرف مول الدرهم”.
ويأتي هذا الاتهام في وقت تحدث فيه رئيس الحكومة أخنوش، خلال الأسبوع الجاري، في لقاء حزبي بمدينة الناظور ضمن جولته المسماة “مسار الإنجازات”، عن مسار جديد لتكوين الأساتذة يمتد لخمس سنوات، وهو ما اعتبره الصمدي إعادة تقديم مشروع سابق على أنه جديد، في خطوة وصفها بـ”السطو على إنجاز وطني سبق الإعداد له منذ سنوات”.







