دخل قطاع القنب الهندي القانوني بالمغرب مرحلة جديدة بعد إعلان شركة مغربية متخصصة نجاحها في تطوير وإنتاج أول بذور قنب معتمدة جرى إعدادها وإكثارها بالكامل داخل المملكة، في خطوة تراهن على تقوية الإنتاج الوطني وتقليص الاعتماد على البذور المستوردة.
وقالت شركة “بلو بيرل سيدز”، المتخصصة في البحث والانتقاء وإنتاج البذور، إن العملية تُعد الأولى من نوعها على المستوى الوطني، بعدما أفضت جهود البحث والتطوير إلى إنتاج بذور تستجيب لمعايير الاعتماد المعمول بها، بما ينسجم مع مسار تنظيم واستعمالات القنب الهندي بالمغرب.
وأوضحت الشركة، في بلاغ، أن هذا المشروع يأتي ضمن رؤية تروم إرساء منظومة وطنية لإنتاج البذور، تعتمد على التتبع الكامل لمراحل التطوير والإكثار والإنتاج، مع احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية الوطنية والمعايير المعتمدة دوليا.
وأضافت أن وحدة الإنتاج توجد بمنطقة الدردارة بإقليم شفشاون، وأن المشروع أطلقته رائدة الأعمال المغربية هدى العروسي بشراكة مع المستثمر البريطاني جيمس ميتون، المتخصص في قطاع القنب المنظم، إلى جانب تعاونية “كانا يونس” الفلاحية.
وأشارت إلى أنها باشرت منذ سنة 2024 برنامجا للبحث والتطوير ركز على دراسة عدد من السلالات الوراثية الدولية واختيار الأصناف الأكثر قدرة على التأقلم مع الظروف الزراعية المغربية، بما يستجيب لحاجيات الفلاحين ومتطلبات السوق القانونية.
وأكدت الشركة أن جميع مراحل المشروع أُنجزت تحت إشراف الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وفي إطار احترام القوانين الجاري بها العمل، بهدف توفير بذور معتمدة لفائدة الفلاحين والتعاونيات والفاعلين الحاصلين على التراخيص.
وترى الشركة أن هذا الإنجاز من شأنه أن يدعم تنافسية سلسلة القنب القانوني بالمغرب، ويحد من التبعية للبذور المستوردة، مع إتاحة فرص جديدة لتطوير الصادرات وخلق قيمة مضافة بالمناطق الشمالية التي تشهد توسع الأنشطة المرتبطة بالقنب الهندي في إطار القانون.







