أعلن التنسيق النقابي بقطاع الصحة بإقليم مكناس عن تنظيم وقفة احتجاجية، يوم الأربعاء 17 دجنبر الجاري، ابتداءً من الساعة الثانية عشرة زوالاً، أمام إدارة المركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس، في خطوة تصعيدية جديدة تأتي في سياق ما وصفه بحالة الاحتقان المتزايد داخل القطاع واستمرار تدهور أوضاع الشغيلة الصحية.
وأوضح التنسيق النقابي، في بيان توصلت به نيشان، أن هذا الشكل الاحتجاجي يندرج ضمن الانخراط في البرنامج النضالي الوطني، احتجاجاً على ما اعتبره نهجاً حكومياً قائماً على الإقصاء والتراجع عن المكتسبات، وعدم الوفاء بالالتزامات السابقة، ولا سيما تلك الواردة في اتفاق 23 يوليوز 2024، الذي صادقت عليه الحكومة رسمياً دون أن يترجم، بحسب البيان، إلى إجراءات عملية على أرض الواقع.
وسجل المصدر ذاته قلقاً بالغاً إزاء إصدار مراسيم تعميم تجربة مجموعات الصحة الترابية، على غرار تجربة طنجة، دون إخضاعها لتقييم موضوعي أو مقاربة تشاركية، محذراً من انعكاساتها السلبية على الأطر الصحية وعلى جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. واعتبر أن الحديث عن نجاح هذه التجربة لا ينسجم، حسب تقديره، مع الواقع الذي تعيشه المؤسسات الصحية من خصاص واختلالات وتراجع في شروط العمل والاستقبال.
كما انتقد التنسيق النقابي ما وصفه بمحاولات المس بالمكتسبات الاعتبارية والقانونية والوظيفية والمادية للشغيلة الصحية، مبرزاً أن التماطل في إخراج النصوص التنظيمية المرتبطة بالحركة الانتقالية والجزء المتغير من الأجور والتعويضات ساهم في تعميق الاحتقان داخل القطاع، وأفقد الأطر الصحية الثقة في مسار الحوار الاجتماعي.
وحمل التنسيق النقابي الإقليمي بقطاع الصحة بمكناس الحكومة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية كامل المسؤولية عما قد تؤول إليه الأوضاع من تصعيد، مؤكداً في المقابل تشبثه بجميع المطالب التي وصفها بالعادلة والمشروعة، وداعياً الشغيلة الصحية بالإقليم إلى مشاركة مكثفة وواعية في الوقفة الاحتجاجية دفاعاً عن الكرامة المهنية، وصوناً للمكتسبات، وحفاظاً على المرفق العمومي للصحة.







