بعد الفيضانات التي عرفتها مدينة آسفي وخلفت خسائر بشرية ومادية ثقيلة، أطلق مستشار بمجلس جهة كلميم واد نون “ابراهيم حنانة” تحذيرًا بخصوص وضعية الاستعداد لمواجهة التساقطات المطرية المحتملة بمدينة كلميم، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة لتفادي سيناريوهات مماثلة.
وحسب تدوينة نشرها المستشار على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، فإن بالوعات تصريف مياه الأمطار بعدد من شوارع المدينة تعاني من انسداد شبه كلي بسبب تراكم الأتربة ومخلفات الأشغال، محذرًا من أن تساقطات في حدود 30 ملم فقط قد تكون كافية للتسبب في فيضانات داخل الأحياء السكنية.
ودعا المستشار عن المعارضة، الجهات المسؤولة إلى رفع حالة التأهب، والشروع الفوري في تنقية قنوات الصرف وتنظيف البالوعات، مشددًا على أن الوضع الحالي، وفق تعبيره، لا يسمح بأي هامش للمجازفة، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي جعلت التساقطات قصيرة ومركزة وأكثر خطورة.
وفي السياق ذاته، وجّه المتحدث انتقادات حادة لما وصفه بسوء تدبير أوراش تهيئة عدد من الشوارع، من بينها شوارع “الجديد” و“أكادير” و“أباينو” و“إفني”، معتبرًا أن الأشغال المنجزة لم تحترم أبسط قواعد السلامة والراحة للساكنة، حيث تُركت الحفريات مفتوحة أمام المنازل والمحلات التجارية، دون إعادة الوضع إلى حالته الطبيعية.
وأوضح المستشار أن منطق تدبير هذه الأوراش، كما يظهر على أرض الواقع، يراعي راحة المقاول أكثر مما يراعي سلامة المواطنين، متسائلًا عن جدوى ترك مقاطع طويلة محفورة بدعوى تسهيل الأشغال، بدل إنهاء كل جزء على حدة، ولو على مسافة محدودة، لتفادي الأضرار المحتملة عند تساقط الأمطار.
كما نبه المصدر نفسه إلى أن عدداً من الشوارع التي خضعت لإعادة التهيئة أصبحت، حسب قوله، أعلى من مداخل منازل الساكنة، وهو ما يطرح مخاطر حقيقية في حال هطول أمطار غزيرة، حيث قد تتحول هذه الطرق إلى مجارٍ مباشرة للمياه نحو البيوت والمحلات.
ويأتي هذا التحذير، الصادر عن منتخب جهوي، في سياق وطني موسوم بارتفاع منسوب القلق بعد فيضانات آسفي، وما رافقها من نقاش واسع حول الجاهزية، وفعالية التدخلات الاستباقية، ومدى احترام معايير الوقاية في تدبير الأشغال العمومية داخل المدن.







