أعادت البرلمانية نادية تهامي، عن فريق التقدم والاشتراكية، فتح ملف تعثر استفادة فلاحي عمالة الصخيرات–تمارة من برامج تسوية الديون لدى مؤسسة القرض الفلاحي، عبر سؤال كتابي وجهته إلى “أحمد البواري” وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.
السؤال البرلماني، وضع الوزارة الوصية أمام شكاوى متنامية في صفوف فلاحين صغار ومتوسطين بالمنطقة، يتحدثون عن تأخر واضح في تفعيل إجراءات إعادة جدولة ديونهم أو التخفيف من أعبائها، رغم ما تعلنه الحكومة من برامج دعم ومواكبة، ورغم التوجيهات الملكية المتكررة الداعية إلى حماية الفلاحين وضمان استمرارية نشاطهم الإنتاجي في ظل الإكراهات الاقتصادية والمناخية المتزايدة.
واعتبرت النائبة البرلمانية أن هذا التأخر لا يقتصر أثره على الجانب المالي فقط، بل يفاقم هشاشة وضعية الفلاحين المعنيين ويهدد ديمومة الاستغلاليات الفلاحية، في سياق يتسم بارتفاع تكاليف الإنتاج، وتوالي سنوات الجفاف، وتراجع المردودية.
كما نبهت إلى أن غياب وضوح الرؤية بشأن آجال تنزيل برامج التسوية على المستوى الترابي لعمالة الصخيرات–تمارة خلق حالة من التذمر والاستياء وسط المعنيين، الذين يجدون أنفسهم عالقين بين وعود معلنة وإجراءات لم تتجسد بعد على أرض الواقع.
وفي هذا الإطار، طالبت تهامي الوزارة بالكشف عن الأسباب الحقيقية التي حالت دون استفادة فلاحي الإقليم من برامج تسوية الديون لدى القرض الفلاحي، كما دعت إلى توضيح التدابير العملية والآنية التي تعتزم الحكومة اتخاذها لتسريع وتيرة التنفيذ وضمان وصول هذه الإجراءات إلى مستحقيها في أقرب الآجال.
ولم يخلُ السؤال من مطالبة صريحة بالكشف عما إذا كانت الوزارة تتوفر على جدولة زمنية دقيقة لتنزيل برامج التسوية وإعادة الجدولة، ليس فقط بعمالة الصخيرات–تمارة، بل بمختلف أقاليم وجهات المملكة.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في وقت يتزايد فيه الضغط على “حكومة أخنوش” بخصوص مدى نجاعة برامج دعم الفلاحين، ومدى قدرة السياسات العمومية على الانتقال من مستوى الإعلان إلى مستوى التنزيل الفعلي، خاصة في المناطق التي تعاني من هشاشة فلاحية وبنيوية متراكمة.







