عادت مجددا الاتهامات بتوظيف القوافل الطبية في حملات مبكرة، على بعد أشهر قليلة من انتخابات 2026، بعدما أثار ظهور برلمانيين عن حزب التجمع الوطني للأحرار بمستوصف صهريج كناوة، خلال الأسبوعين الأخيرين، جدلا واسعا داخل مقاطعة جنان الورد بفاس، على خلفية إشرافهما على ما قُدّم على أنه قافلتان طبيتان، في خطوة اعتُبرت محاولة انتخابية لتسويق الصورة داخل مرفق صحي عمومي.
مصادر سياسية محلية ربطت هذه التحركات بسياق تنافسي بدأ يطفو على السطح مبكرا، معتبرة أن المنتخبين المعنيين اختارا الظهور عبر مبادرات اجتماعية ذات طابع صحي، بدل الانخراط في نقاش عمومي حول حصيلتهما البرلمانية، وهو ما فتح باب الانتقادات بشأن حدود الفصل بين العمل الاجتماعي والخطاب الانتخابي، خصوصا حين يتعلق الأمر بخدمات يفترض أن تقدم بشكل عادي ودائم داخل مؤسسات عمومية.
وفي هذا السياق، صدر بيان عن الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بجنان الورد اعتبر أن ما جرى يدخل في خانة “السلوكات المرفوضة”، المبنية على محاولات وُصفت بالفاشلة لتوظيف خدمات صحية لا علاقة للبرلمانيين بها في حملات انتخابية مكشوفة.
البيان حمّل الحزب الذي ينتمي إليه المنتخبان المسؤولية السياسية عن هذا الأسلوب، معتبرا أن استغلال مستوصف للقرب في أنشطة ذات خلفية سياسية يشكل انحرافا عن أدواره الأصلية.
البيان ذاته توقف عند ما اعتبره لجوءا إلى “الركوب” على حاجة وفقر وهشاشة بعض الساكنة من أجل تسويق الصورة السياسية، بدل تقديم حصيلة واضحة عن العمل البرلماني، كما وجّه انتقادات مباشرة للقطاع الوصي بسبب الترخيص لقوافل طبية لجمعيات غير مختصة داخل مركز صحي عمومي، كان يفترض، بحسب البيان، أن يظل فضاء لتقديم خدمات صحية مستمرة، لا مناسبة ظرفية لتجمعات ذات طابع سياسي مغلف.







