لم يُخفِ عز الدين أوناحي، لاعب المنتخب الوطني المغربي، غضبه عقب المباراة أمام مالي، مفضلا كسر لغة المجاملة المعتادة والتعبير بصراحة عن حالة من الإحباط، في لحظة يرى فيها أن المنتخب كان قادرا على تقديم أفضل مما قُدم داخل أرضية الملعب.
ووفق ما أورده موقع Foot Mercato الفرنسي، بدا أوناحي متأثرًا بما آلت إليه مجريات المباراة، معتبرًا أن بعض التفاصيل الصغيرة كلفت المنتخب كثيرًا، رغم توفره على الإمكانيات التقنية والبشرية التي تخوّل له التحكم بشكل أفضل في إيقاع اللقاء وحسمه في وقت مبكر.
اللاعب المغربي عبر عن انزعاجه من فقدان التركيز خلال فترات حاسمة، وهو ما سمح للخصم بالعودة في المباراة وفرض سيناريو لم يكن في الحسبان.
ويُعد موقف أوناحي امتدادًا لشخصيته داخل الملعب، حيث يُعرف بجرأته في تحمل المسؤولية وعدم الاكتفاء بالأداء الفردي، بل بالسعي إلى رفع نسق اللعب الجماعي. فغضبه، كما يرى متابعون، لا يعكس توترًا عابرًا بقدر ما يعكس إحساسًا بثقل القميص الوطني، ورغبة واضحة في رؤية المنتخب يقدم صورة أكثر انسجامًا مع طموحات جماهيره.
تصريحات أوناحي تعكس أيضًا وعيًا متقدمًا بحجم التحديات، خاصة في بطولة تُحسب فيها التفاصيل الصغيرة، ويصبح فيها هامش الخطأ محدودًا. وهي رسائل موجهة، ضمنيًا، إلى الإدارة التقنية للمنتخب قبل أن تكون موجهة للخارج، مفادها أن المرحلة المقبلة تتطلب تركيزًا أعلى، وجرأة أكبر في اتخاذ القرار والتعامل مع أطوار اللعب.
بهذا المعنى، فإن خروج أوناحي عن الصمت لا يمكن قراءته فقط كرد فعل على مباراة بعينها، بل كمؤشر على وجود نقاش داخلي صامت حول مستوى الأداء، وحول الحاجة إلى استثمار أفضل للإمكانيات المتاحة، في أفق الرفع من نسق اللعب والاقتراب أكثر من الصورة التي ينتظرها الشارع الرياضي المغربي.







