باشرت محكمة في نيويورك، أمس الإثنين، محاكمة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، وسط إجراءات أمنية مشددة، في خطوة فجّرت موجة تشكيك دولية في قانونية التحرك الأمريكي وأثارت انتقادات واسعة لواشنطن.
ووفق ما بثته وسائل إعلام أمريكية، مثل مادورو أمام القاضي للرد على سلسلة من الاتهامات، من أبرزها قضايا مرتبطة بالاتجار بالمخدرات. الرئيس الفنزويلي نفى التهم جملة وتفصيلاً، مؤكداً أنه رئيس منتخب لبلاده، واعتبر أن المحاكمة تأتي في سياق استهداف سياسي يهدف إلى السيطرة على موارد فنزويلا.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مادورو قوله، أثناء خروجه من قاعة المحكمة، إنه «أسير حرب». وحددت المحكمة السابع عشر من مارس/آذار المقبل موعداً للجلسة القادمة.
التطورات القضائية رافقتها ردود فعل دولية متصاعدة، إذ دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الولايات المتحدة إلى توضيح مبررات تحركها، بينما أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن رفضه للأسلوب الذي تم به توقيف مادورو.
وفي مجلس الأمن الدولي، ندد الممثل الفنزويلي بما وصفه «اختطافاً للرئيس الدستوري»، مطالباً بإطلاق سراحه واحترام مبادئ القانون الدولي، وهو موقف حظي بدعم دول من بينها كولومبيا وروسيا. بدوره، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على أولوية الحوار والالتزام بالقانون الدولي لتفادي التصعيد.
على الصعيد الداخلي، أعلنت حكومة الرئيسة المؤقتة دالسي رودريغيث تشكيل لجنة للتحرك دبلوماسياً من أجل الإفراج عن مادورو وزوجته، إلى جانب فتح تحقيق بشأن الجهات التي يُشتبه في تعاونها مع العملية الأمريكية.
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد التوتر الإقليمي، بعد تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه كولومبيا، قابلها رد من الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو بإعلانه الاستعداد للدفاع عن بلاده.
وفي مواقف دولية إضافية، أكدت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم أن القارة الأمريكية لا تخضع لهيمنة أي قوة، فيما أعلنت الصين استمرار تعاونها مع فنزويلا، مؤكدة أن مصالحها في البلاد محمية بموجب القانون الدولي.







