سخر مدرب المنتخب المغربي، وليد الركراكي، من الجدل الذي رافق مشاركة “أسود الأطلس” في كأس الأمم الإفريقية، بشأن مزاعم الاستفادة من قرارات تحكيمية، مؤكدًا أن نتائج المنتخب تُحسم داخل المستطيل الأخضر وبفضل الأداء، لا عبر صافرة الحكام.
وجاءت تصريحات الركراكي عقب انتصار المنتخب المغربي على الكاميرون بهدفين دون مقابل، في مواجهة ربع نهائي البطولة، وهي المباراة التي أثارت اعتراضات من الجانب الكاميروني، خاصة بعد مطالبة المهاجم برايان مبيومو بركلة جزاء في الدقيقة 68، بدعوى تعرضه لعرقلة من المدافع آدم ماسينا، وهي الحالة التي رفض الحكم الموريتاني بيدا دحان احتسابها.
وخلال الندوة الصحفية التي أعقبت اللقاء، طُرح على الركراكي سؤال حول ما إذا كان المنتخب المغربي يحظى بمعاملة تحكيمية خاصة، ليرد بنبرة ساخرة بأن هذا النوع من الاتهامات بات يتكرر منذ انطلاق البطولة، معتبرًا أن هناك من يحاول ترسيخ فكرة تفوق المغرب بفضل التحكيم، وهو أمر لا يعكس واقع المباريات، حسب تعبيره.
وأشار مدرب “الأسود” إلى أن المنتخب المغربي نفسه تعرض لقرارات تحكيمية مثيرة للجدل في مناسبات سابقة، مستحضرًا مباراة أمام جنوب إفريقيا في نسخة ماضية من المسابقة، ومؤكدًا أنه يرفض اتخاذ التحكيم ذريعة لتفسير النتائج، سواء في الفوز أو الخسارة.
وأضاف الركراكي أن الأرقام والمعطيات الفنية داخل الملعب تكشف أحقية المنتخب المغربي بالانتصار، من خلال السيطرة على مجريات اللعب وخلق الفرص، لافتًا إلى أن أي هدف للمنافسين لم يُلغَ بداعي التحكيم. كما شدد على أن المنتخب الوطني أصبح خصمًا قويًا تسعى بقية المنتخبات إلى التغلب عليه، وهو ما يفتح الباب، برأيه، أمام تبريرات خارج الإطار الرياضي.
و أكد الركراكي أن التفوق الحقيقي للمغرب يتمثل في الدعم الجماهيري الكبير، الذي يصل إلى عشرات الآلاف من المشجعين، بينما يبقى الحسم النهائي رهينًا بما يقدمه اللاعبون فوق أرضية الميدان. وختم بالتشديد على أن الانتصار على الكاميرون كان مستحقًا، وأن اللقب القاري سيؤول في النهاية إلى المنتخب الأجدر، بعيدًا عن أي جدل تحكيمي.







