طالب الحزب الاشتراكي الموحد، فرع تمارة، بالإفراج الفوري عن المعلمة نزهة مجدي، ووقف المتابعات القضائية في حق الأساتذة المنخرطين في الحراك التعليمي، معبّراً عن رفضه لما اعتبره استمراراً للمقاربة الزجرية في تدبير هذا الملف، على خلفية محاكمات وأحكام قال إنها تستهدف مناضلات ومناضلي التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم المفروض عليهم التقاعد.
وأوضح الفرع الحزبي، في بيان استنكاري اطلع عليه موقع نيشان، أن استمرار محاكمة 15 أستاذة وأستاذاً في ملفات جماعية وفردية يطرح، بحسبه، تساؤلات جدية حول احترام شروط المحاكمة العادلة، معتبراً أن هذه المتابعات لا يمكن فصلها عن الانخراط الواعي للمعنيين في نضال سلمي منظم دفاعاً عن الكرامة المهنية والحقوق الاجتماعية، وفي مقدمتها المدرسة العمومية ورفض مساري التعاقد والخوصصة.
وسجل البيان أن التعاطي الرسمي مع الحراك التعليمي يعكس، وفق تعبيره، نهجاً قديماً في تدبير ملف التعليم، يروم تطويع مختلف مكونات المنظومة التعليمية، من أساتذة وتلاميذ وأسر، خاصة الفئات الهشة منها، مستحضراً محطات تاريخية من الاحتجاج التعليمي بالمغرب منذ ستينيات القرن الماضي إلى اليوم، ومعتبراً أن الهدف هو كسر إرادة الشغيلة التعليمية وإخماد حراكها.
وفي الشق المتعلق بالاعتقالات، ندد الحزب بما وصفه بالاعتقال التعسفي في حق الأستاذة نزهة مجدي، وترحيلها إلى سجن العرجات بسلا، معتبراً الخطوة إجراءً انتقامياً يراد منه ترهيب المناضلين والمناضلات وثنيهم عن الاستمرار في الدفاع عن مطالبهم.
كما توقف البيان عند ملف الأستاذ ربيع الكرعي، مشيراً إلى الحكم الصادر في حقه بعقوبة حبسية موقوفة التنفيذ، إضافة إلى الغرامة والتعويض، مع استمرار متابعته قضائياً، وهو ما اعتبره الحزب دليلاً على توظيف القضاء لتصفية النضال الاجتماعي وقمع الأصوات المنتقدة لتدبير الشأن العام.
وحمل فرع الحزب الدولة كامل المسؤولية عما سماه انتهاكات تمس الحقوق والحريات، مؤكداً أن المقاربة القمعية، بحسب البيان، لن تنجح في وقف الحراك التعليمي، الذي اعتبره جزءاً من مسار نضالي اجتماعي أوسع بالمغرب. وشدد على أن المطالبة بتعليم عمومي ديمقراطي، وبالكرامة والحقوق الاجتماعية، ستظل قائمة رغم ما وصفه بمحاولات الترهيب والتضييق.
وختم الحزب الاشتراكي الموحد، فرع تمارة، موقفه بتجديد تضامنه المطلق واللامشروط مع الأساتذة المعتقلين والمتابعين قضائياً، داعياً إلى الإفراج عن الأستاذة نزهة مجدي، وإسقاط المتابعات والأحكام الصادرة في حق الأستاذ ربيع الكرعي، وفتح حوار جدي ومسؤول يستجيب لمطالب الشغيلة التعليمية.







