في خضم الأجواء المشحونة التي أعقبت الأحداث المثيرة للجدل خلال نهائي كأس أمم إفريقيا، بسبب القرار المتهور لمدرب منتخب السنغال بسحب لاعبيه من أرضية الملعب احتجاجًا على قرار تحكيمي، خرج صامويل إيتو، رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، بتصريحات مستفزة، ليس فقط لتوقيتها، ولكن أيضًا لما حملته من مضامين تتناقض مع مواقف سابقة، كما بدت محاولة لتبرير الإخفاق الكاميروني أمام المنتخب المغربي في دور ربع النهائي.
إيتو، وفي مقابلة مع قناة فرانس 24، أقرّ بأنه فكر جديًا في سحب منتخب بلاده خلال مواجهته أمام المغرب، احتجاجًا على ما وصفه بقرارات تحكيمية مثيرة للجدل. ورغم تأكيده أنه لا يرغب في اتهام الحكام بشكل مباشر، إلا أن حديثه عن “وقائع ستظل عالقة في الأذهان” فتح الباب أمام تأويلات واسعة، خاصة في ظل دعوته الاتحاد الإفريقي لكرة القدم إلى مراجعة الأداء التحكيمي واتخاذ إجراءات مناسبة.
وخلال حديثه، أشار رئيس الاتحاد الكاميروني إلى أن الأجواء كانت مشحونة للغاية في مباراة الكاميرون والمغرب، كاشفًا أن مقترح الانسحاب من أرضية الملعب طُرح داخل الطاقم التقني، لكنه امتنع عن اتخاذه، معتبرًا أن القرار كان سيصدر بدافع الانفعال. غير أن هذا الموقف، بحسب مراقبين، يتعارض مع تصريحات سابقة لإيتو كان قد أشاد فيها بالتحكيم الإفريقي ودعا إلى احترام قرارات الحكام مهما كانت قاسية.
وفي مقابل انتقاداته الضمنية، لم يُخفِ إيتو إعجابه بما قام به مدرب منتخب السنغال، بابي تياو، خلال المباراة النهائية، واصفًا إياه بالشجاع بعد سحبه لاعبيه احتجاجًا على ركلة الجزاء التي أهدرها براهيم دياز. واعتبر أن تلك الخطوة، رغم خطورتها، كانت دفاعًا عن مصلحة الفريق،حسب قوله.
استحضار سيناريو الانسحاب بعد فترة قصيرة من نهاية البطولة، جعل تصريحات إيتو تبدو متناقضة مع خطابه السابق، فضلًا عن كونها محاولة لتخفيف وطأة الإقصاء الذي مُني به منتخب الكاميرون أمام المغرب، في مباراة حُسمت على أرضية الميدان.
يذكر أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) قرر في وقت سابق إيقاف سامويل إيتو، رئيس الاتحاد الكاميروني، 4 مباريات بسبب تصرفات غير لائقة خلال هزيمة منتخب بلاده بهدفين دون رد أمام المغرب.







