حذّر المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بعمالة الصخيرات-تمارة، العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل، من الأوضاع المهنية التي وصفها بـ«المزرية وغير الإنسانية» التي يعيشها مركز تصفية الدم السكيكينة، معبّراً عن قلقه البالغ واستنكاره الشديد لما آلت إليه ظروف العمل والاستقبال داخل هذا المرفق الصحي الحيوي، بما يمس بشكل مباشر سلامة العاملين ومرضى القصور الكلوي وجودة الخدمات المقدمة لهم.
وأوضح المكتب، في بيان له، أن المركز الذي جرى تدشينه في مارس 2023 في إطار شراكة بين وزارة الصحة ومجلس العمالة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بات اليوم مهدداً بانهيار سقفه فوق رؤوس المرضى والأطر الصحية، نتيجة تسرب المياه بسبب التساقطات المطرية الغزيرة، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي وتعطّل بعض التجهيزات البيوطبية. وأشار إلى أن العاملين سبق لهم تنبيه المندوبية والعمالة إلى هذا الخلل خلال السنة الماضية وفي الفترة نفسها، دون أن يتم اتخاذ أي إجراء لمعالجته.
وسجل البيان معاناة المركز من خصاص حاد في عمال النظافة ومواد التعقيم، بسبب عدم تجديد عقدة النظافة التي انتهت منذ دجنبر 2025، الأمر الذي ينعكس سلباً على شروط السلامة الصحية داخل المؤسسة.
كما نبّه المكتب إلى خطورة الوضع الناتج عن انتهاء عقدة الشركة المكلفة بتدبير النفايات الطبية دون تجديدها، ما أدى إلى تراكم النفايات والأزبال الطبية داخل المركز، في مشهد ينذر بانتشار الأوبئة والأمراض ويهدد صحة الجميع.
وأضاف المصدر ذاته أن المركز يعاني أيضاً من غياب وسائل الاتصال الضرورية، سواء الهاتف الثابت أو المحمول، للتواصل مع الإدارة، خاصة وأنه يوجد خارج مستشفى لالة عائشة، وهو ما يؤثر بشكل خطير على سرعة اتخاذ القرار في الحالات الاستعجالية، كطلب سيارة الإسعاف.
و دعا المكتب الإقليمي الإدارة الصحية على مستوى عمالة الصخيرات-تمارة إلى تحمل مسؤوليتها الكاملة والتدخل العاجل لمعالجة هذه الاختلالات.







