بعد الحملة العدائية الواسعة التي قادتها وسائل إعلام محسوبة على الدوائر الدعائية الجزائرية خلال كأس إفريقيا الأخيرة التي استضافها المغرب، وما رافقها من تشويش ممنهج ومحاولات للتقليل من نجاح التنظيم، عادت المنصات نفسها إلى الواجهة من جديد، وهذه المرة من بوابة موقع «RMC Sport» الفرنسي، الذي يترأسه الصحافي الجزائري “كريم نجاري”.
الموقع نشر خبراً يفيد بأن البرازيل عبّرت عن رغبتها في الترشح لاستضافة نسخة مقبلة من كأس العالم للأندية، قبل أن يجري تضخيم هذا المعطى وربطه بشكل مباشر بإمكانية «خسارة» المغرب لهذا الرهان، في سياق حديث عن استضافة المملكة لنسختين متتاليتين من المسابقة، رغم أن الاتحاد الدولي لكرة القدم لم يفتح بعد مسطرة الترشح، ولم يعلن أي جدول زمني أو معايير نهائية لاختيار البلد المنظم.
ويعيد هذا الأسلوب إلى الأذهان الطريقة التي تعاملت بها المنصات نفسها مع تنظيم المغرب لكأس إفريقيا، حين فُتحت شاشاتها وأعمدتها لأصوات معروفة بترويج ادعاءات كاذبة بشأن البنية التحتية والجاهزية التنظيمية، قبل أن يفند الواقع الميداني، وشهادات الاتحادات الإفريقية والجماهير، تلك الروايات واحدة تلو الأخرى.
اليوم، يتكرر السيناريو ذاته، لكن هذه المرة باستهداف طموح مغربي مشروع لاستضافة تظاهرة كروية عالمية، في سياق يبدو موجهاً للتشويش أكثر مما هو قراءة مهنية لمسار الملف.
وسعى المصدر ذاته، إلى ربط هذا الملف بملف نهائي كأس العالم 2030، في محاولة لخلق انطباع بوجود تراجع أو ضعف في موقع المغرب داخل هذا الورش، رغم أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نفت بشكل صريح أي حسم بخصوص مكان إجراء المباراة النهائية، مؤكدة أن القرار يبقى حصرياً بيد الاتحاد الدولي لكرة القدم.
في المقابل، يواصل المغرب الاشتغال بهدوء على تثبيت موقعه كقطب كروي إقليمي ودولي، مستنداً إلى سجل حديث من التنظيمات الناجحة، وإلى استثمارات وُصفت دولياً بالمهمة في مجالات البنيات التحتية الرياضية واللوجستية، وهو ما يجعل مثل هذه التقارير، في نظر المصادر، أقرب إلى امتداد لحرب دعائية فقدت جزءا كبيرا من مصداقيتها.
دعاية جزائرية جديدة تستهدف ملف المغرب لمونديال الأندية

الجزائري "كريم نجاري" ( مدير موقع RMC الفرنسي )






