دخلت الجامعة الوطنية للصحة بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، على خط الاقتطاعات التي طالت أجور عدد من موظفي المجموعة الصحية الترابية بالجهة، موجهة مراسلة رسمية إلى مدير المجموعة، عبّرت فيها عن استياء واسع في صفوف الأطر الصحية بسبب ما وصفته باقتطاعات “غير مبررة” همّت أجور شهر يناير 2026.
وحسب مضمون المراسلة التي يتوفر “نيشان” على نظير منها، فإن عدداً من العاملين بالمجموعة تفاجؤوا باقتطاعات مالية وُصفت بالكبيرة، في توقيت حساس كانوا فيه ينتظرون، وفق تعبير النقابة، نوعاً من الاعتراف بتفانيهم المهني، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية التي رافقت فيضانات مدينة القصر الكبير، وما تطلبته من تعبئة مستمرة للأطر الصحية لضمان استمرارية الخدمات العلاجية وتقديم الرعاية للمواطنين في وضعيات صعبة.
وأشارت الجامعة الوطنية للصحة إلى أن هذه الاقتطاعات خلفت آثاراً مادية واجتماعية قاسية على الموظفين المعنيين، وأثارت حالة من التذمر داخل الجهة وخارجها، معتبرة أن تداعياتها لا تقف عند الجانب المالي فقط، بل تمتد إلى الاستقرار الاجتماعي والنفسي للأطر الصحية وأسرهم. وأضافت المراسلة أن حتى في حال وجود مبررات قانونية أو إدارية محتملة، فإن طريقة تنزيل هذه الاقتطاعات لم تراعِ البعد الإنساني والاجتماعي، ولا الالتزامات المعيشية للموظفين، خاصة مع اقتراب شهر رمضان وما يفرضه من مصاريف إضافية تثقل كاهل الأسر.
وفي هذا السياق، دعت النقابة مدير المجموعة الصحية الترابية إلى التدخل العاجل لمعالجة الملف، عبر التواصل مع الخزينة العامة للمملكة من أجل تقديم توضيحات مفصلة حول طبيعة الاقتطاعات وأسبابها، وتمكين الموظفين من معطيات دقيقة وشفافة بخصوص وضعياتهم الفردية، مع اعتماد مقاربة أكثر إنسانية وتدرجاً في تسوية هذه الاقتطاعات، تراعي الظروف الاجتماعية للمتضررين.
ولم تُخفِ المراسلة البعد الاحتجاجي والإنذاري للخطوة، إذ شددت على أن الموضوع يتجاوز مجرد إجراء إداري ليطرح إشكالاً اجتماعياً وإنسانياً يستوجب تفاعلاً إيجابياً ومسؤولاً من الإدارة، تفادياً لمزيد من الاحتقان داخل قطاع صحي يعيش أصلاً على وقع ضغط متزايد ونقص في الموارد البشرية وظروف عمل صعبة.







