أعاد سؤال كتابي برلماني موجّه إلى » أمل الفلاح السغروشني « الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة تسليط الضوء على واقع التغطية الهاتفية والإنترنت بإقليم سيدي إفني، الذي ما تزال جماعات واسعة منه تعيش، بحسب مضمون السؤال، على إيقاع ضعف شديد أو غياب شبه كلي للشبكة.
السؤال، الذي تقدم به النائب البرلماني أحمد زاهو عن فريق التجمع الوطني للأحرار، توقف عند الخصوصية الترابية لإقليم سيدي إفني، باعتباره من الأقاليم ذات الامتداد الجغرافي الواسع والتضاريس المتداخلة، وهو ما يجعل وسائل التواصل، سواء عبر الطرق أو الشبكات الرقمية، شرطًا أساسيا لضمان الحد الأدنى من العيش اليومي للسكان. غير أن الواقع الميداني، كما جاء في السؤال، يكشف عن استمرار مظاهر العزلة الرقمية بعدد من الجماعات والدواوير، في تناقض صارخ مع الخطاب الرسمي حول تعميم الرقمنة وتوسيع التغطية.
وسجل النائب البرلماني أن معاناة الساكنة تشمل دواوير وجماعات متعددة، من بينها بوطروش أنفك، أبضر، سبت النابور، تغيّرت، سيدي عبد الله أبلعيد، أيت رخاء، سيدي حسيان أو علي سيدي مبارك، أيت عبد الله، تيوغزة، ميرلفت تنكرفا، أملو، أمي نفاست، صبويا، مستي، وغيرها، حيث لا تقتصر الإشكالية على غياب الشبكة في بعض المناطق، بل تمتد إلى ضعف صبيب الإنترنت في مناطق أخرى، بما لا يسمح بالاستفادة من أبسط الخدمات الرقمية.
واعتبر السؤال أن هذا الوضع يزداد حدة في وقت أعلن فيه المغرب ولوجه مرحلة الجيل الخامس، التي وفرتها شركات الاتصالات الثلاث العاملة وطنيا، بينما ما تزال جماعات ومداشر بأكملها خارج تغطية مستقرة وذات جودة. وهو ما ينعكس، وفق نفس المصدر، سلبا على الحياة المهنية والإدارية والشخصية للسكان، ويحد من ولوجهم إلى الخدمات العمومية الرقمية، ويعمق الفوارق المجالية في الاستفادة من ثمار الانتقال الرقمي.
وبناء على هذه المعطيات، طالب النائب البرلماني بالكشف عن الإجراءات والتدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة الوصية اتخاذها من أجل توفير تغطية شاملة وذات جودة لشبكات الهاتف والإنترنت بمختلف جماعات ودواوير إقليم سيدي إفني، ووضع حد لوضعية اعتبرها معيقة للتنمية المحلية ومتناقضة مع أهداف السياسات العمومية في مجال الرقمنة والإصلاح الإداري.







