أحد أهم ركائز الفريق الحكومي، إن لم يكن أبرزها؛ وزير الأوقاف التوفيق. مسؤول لم يتزحزح من مكانه لأكثر من عقدين، يُرضي ماما فرنسا بالقول “زورا” أن المغاربة “علمانيين”، بينما يصف من يرفض الالتزام بخطب “التيليكوماند” بالخوارج!
يدعي الحرص على “أمن” المغاربة الروحي، إلا أنني -والله أعلم- أزعم حرصه على الشخير العام في أكثر من 7000 ضريحة وزاوية مفتوحة على مدار الساعة، بميزانية 35 مليار، ومراقبته أئمة مساجد تُفتح قبل 10 دقائق من الصلاة وتُقفل بعدها بربع ساعة. مع صوت آذان لا يكدا يُسمع سوى بمشقة الأنفس، حرصا على راحة السياح، وحتى لا يخرج من الجامع ما يُوقظ نائما أو يُزعج مستيقظا.
أما من خالف الأوامر من أئمة وقيِّمين، فإما الطرد المباشر في حالة الصغار، أو البحث عن “هفوة” و”سبة” كما في حال القيم الديني الذي كتب شهادة حق حول ما يدور في غـ.ـزة من جـ.ـرائم، فبعث له التوفيق لجنة سجلت غيابه عن العمل فأوقفه، ولهذا سُميت الأوقاف!!
وزير آخر يدعى بايتاس، يمارس وظيفة الناطق الرسمي باسم عزيز. متخصص في الدفاع عن أسعار طماطم بـ 2,5 درهم ولحم بـ 75 درهم! لا تعنيه مصالح مغاربة الخارج، ولا يملك الشجاعة للتعليق على اغتيـ.ـالهم من جنود الزَزاير، ولا اختـ.ـطافهم من عصـ.ـابات تايلاند!
سألوه بداية عمله عن سبب سحب قانون الإثراء غير المشروع، فأجاب أن “الحكومة بغات تجيبه في كُلِّيته”؛ وكان هنا شافك ما شفتيه! نفس السؤال طُرِح على السيد الناطق الرسمي حول سحب ساعة الذُّل (توقيت رونو نيسان ) التي فرضها إنسان واحد يدعى كارلوس غُصن على 37 مليون مغربي، فأجاب (مُصطفى عزيز) أن الحكومة تدرس الأمر في شموليته، وكان هنا كذلك!
رغم افتخاره حج بيت الله الحرام وتركه علامة الصلاة تتكون فوق جبهته، مع أن حكة واحدة بكيس تمحوها، لا يجد “باي طاص” حرجا في استعمال النقل الجماعي لقضاء أغراض العائلة في سيدي إفني. تماما كما لا يستشعر حرجا في تفاوت حجم ممتلكاته من ستاسيون الداخلة، لإقامات إفني فشركات المناولة مع ساليره الحكومي! هو وزير مالكي الهوى، الصلاة لله والمال العام للمسؤول!!
وزير آخر يصفونه بِـ”أبو مقص”، في إشارة لما تصرفه الدولة نظير افتتاح “قبائل أفريقية” قنصلياتها في الصحراء. وبينما كانت الخارجية المغربية أيام الحسن الثاني نشطة تلعب دور الوسيط “الإيجابي”، وتعبر عن الحد الأدنى من السيادة ونبض الشارع، فإن الخارجية في زمن “أبو مقص” تبنت “موقفا متوازنا ومنضبطا”: موقفا يساوي بين المجـ.رم “النتن يا هو” والضحية “60 ألف طفل وامرأة”، مع الانضباط التام في التصريحات، حتى لا يتقلق النِّتن ولا “يثور” أبوه ترمب!!!
“أبو مقص” خرج في تسريبات الجناح الغاضب (جبروت) مرتبطا اسمه بفيلات وشقق ومليارات باسم إحدى بناته. لم يُبادر السيد “ناصر” للخروج وإيضاح الأمر لمن يدفع راتبه من جيبه “دافع الضرائب”، لا بالنفي ولا بالتأكيد!
مليارات أبو مقص المزعومة، والتي لا تتناسب البتة مع راتبه الوزاري، ذكرتني باستقالة وزير الداخلية الفرنسي السابق “برونو لورو” ذات يوم من مارس 2017، حين فتحت النيابة العامة الفرنسية تحقيقا بشأن تشغيله ابنتيه لسنوات خلال العطل الصيفية مساعدتين في البرلمان، براتب تراكمي بلغ 55 ألف أورو (55 مليون مغربية)؛ فرق كبير يا عمري!!!
وحتى لا نطيل، إليكم كبسولات مختصرة بخصوص بعض “العناصر”:
الوزير ثلاثي الأبعاد محمد مهدي بنسعيد، وزير شباب منح الشباب جوازا يساعدهم على اقتناء سكن ويسهل عليهم الخدمات البنكية، مع العلم أن 1,6 مليون منهم دون عمل (ولا مدخول)، زائد 4,5 مليون شابة وشابة دون عمل ولا تكوين ولا دراسة! شنو زعما، داك الجواز فيه مصباح علاء الدين؟!
نفسه (بنسعيد) بدأ شركة سيارات بمليون سنتيم مغربية رفقة صديقه المحامي، ليحصل على 50 مليار قروضا من القرضين العقاري والسياحي والفلاحي، وصفقات لتوريد سيارتهم لمختلف مؤسسات ووزارات الدولة؛ والله يا ميريكان باباها ما فيها هذه التسهيلات!!
وزير التشغيل يدعى السكوري. مسؤول ظل المغرب في عهده متربعا على سادس أكبر معدل بطالة في العالم. لم نسمع له ذِكرى ولا صوتا سوى في إصدار قانون يمنع الطبقة العاملة من الإضراب، ومن الدفاع عن حقوقها الدستورية، بحجة تشجيع الاستثمارات. الوزير نفسه عين إيمان بلمعطي رئيسة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين المغاربة “أنابيك”، ثم أعفاها (دون أسباب واضحة) بعد 14 شهرا فقط، في حرب تموقعات مع “بنسعيد”، يدفع ثمنها مُعطلو المغرب!
وزير “قلة الصحة” لا يُعتبر أكثر من موظف سابق بدَّل له عزيز البوسط. موظف لا شغل له ولا مشغلة سوى إعادة هيكلة صفقات الحراسة والأمن في المستشفيات العمومية، لتكون على مقاس الأهل والأصدقاء قبل عرس 2026. ولتذهب صحة الكادحين والفقراء للجـ.ـحيم، في دولة تتذيل التصنيف العالمي في الرعاية الصحية!!
أخيرا، وليس آخرا، وزير مصاصة وتعليم قال أن “السويد” راسلته للاستفادة من تجربة المدرسة الرائدة!!! مدرسة تُقصي ما تبقى من “قَرَّاية” في القطاع العام، وتُشبِع رغبة أكوا حكومة في بلوغ أهداف كمية على حساب النوعية، بمبدأ “إلى ما وصلناش الهدف ننزله عندنا”؛ فترى امتحان الرابع يُقدم لأطفال السادس. أما “التقييم” فيُمنح لمكاتب دراسات خاصة بزبالة أموال عمومية، والله يجيب الغفلة بين الشعب والمحكومة!!
كانت هذه نظرة “سريعة” (في جزئين) على بعض ملامح فريق عزيز والأربعين وزيرا. في انتظار ما سيُقرره “بابا غوارديولاّ” في استحقاقات 2026؛ واش غـ يكمل بنفس التشكيلة، أم سيُغير خطة اللعب؟!!
للقصة بقية….
توفيق الأوقاف، بنسعيد السعيد.. وآخرون!!

شاركها.
فيسبوك
تويتر
البريد الإلكتروني
تيلقرام
واتساب
نسخ الرابط






