أعلن الدولي المغربي السابق مهدي بنعطية، المدير الرياضي لنادي أولمبيك مارسيليا، تنحيه عن منصبه، واضعاً بذلك حداً لتجربة إدارية جاءت في ظرفية دقيقة يعيشها النادي الفرنسي، سواء على المستوى الرياضي أو في ما يتعلق بمحيطه الداخلي.
وجاء إعلان بنعطية عبر تدوينة موجهة إلى أنصار الفريق، شدد فيها على أنه اشتغل منذ التحاقه بالنادي “بالقلب” وبهاجس وحيد يتمثل في إعادة مارسيليا إلى المكانة التي يستحقها. وأكد أنه كان واعياً بطبيعة الضغط الذي يميز محيط النادي، حيث “النتيجة هي الحكم الوحيد”، في إشارة إلى خصوصية الأجواء في مدينة الجنوب الفرنسي.
المدير الرياضي المستقيل أوضح أن الفريق لا يزال في سباق تحقيق أهدافه هذا الموسم، مبرزاً أن التأهل إلى دوري أبطال أوروبا يبقى في المتناول، وأن النادي ما يزال ينافس على لقب كأس فرنسا. غير أنه أقر في المقابل بوجود “مناخ من عدم الرضا” وتوترات متزايدة داخل محيط النادي، معتبراً أن هذه الأجواء أصبحت تؤثر على السير العادي للمشروع الرياضي.
وفي لهجة مباشرة، أكد بنعطية أنه “وضع” استقالته ولم “يقترحها”، في تمييز مقصود يعكس حسم قراره، مبرزاً أن مصلحة النادي تظل فوق الأشخاص، وأنه لا يرغب في أن تتحول استمراريته إلى عبء على التنظيم أو عائق أمام التطور. وأشار إلى أن قراره جاء بعد تفكير طويل، وأنه أنهى رسمياً مهامه يوم الاثنين 9 فبراير.
بنـعطية عبّر عن شعوره بأنه أدى ما عليه مهنياً، لكنه لم يُخف أسفه لعدم تمكنه من تهدئة الأجواء المحيطة بالفريق، رغم اقتناعه بقدرة المجموعة على بلوغ الأهداف المسطرة. كما وجّه رسالة دعم للاعبين والطاقم التقني في ما تبقى من الموسم، داعياً الجماهير إلى مواصلة مساندتهم، ومؤكداً أن مارسيليا “ستبقى حالة خاصة” بالنسبة إليه.
وختم الدولي المغربي السابق بالإشارة إلى أنه سيأخذ الوقت الكافي لشرح دوافع قراره في الوقت المناسب، ما يفتح الباب أمام قراءات متعددة بشأن خلفيات الاستقالة وتداعياتها داخل نادي يعرف تاريخياً بحساسية توازنه الداخلي وتقلب علاقته بإدارته.







