أصدر المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال بيانًا تضامنيًا مع شعبة علم الاجتماع، على خلفية إعفاء رئيس الشعبة المنتخب ومدير فريق البحث ومنسق تكوين الدكتوراه، من طرف عميد الكلية، بشكل تعسفي وغير قانوني، حسب ما جاء في البيان.
وتضمن البيان مطالبة الوزارة الوصية بإيفاد لجنة تحقيق للوقوف على ملابسات هذه النازلة (الإعفاءات…)، والكشف عن الأسباب الحقيقية للقرارات التي وصفت بالتعسفية واللاقانونية الصادرة في هذا السياق.
وفي المقابل، أصدرت الجمعية المغربية للحكامة وحقوق الإنسان ببني ملال بيانًا توضيحيًا تعقيبيًا على بيان المكتب الجهوي للنقابة، تناول العلاقة بين منسقة “إجازة وماستر التميز: العمل الاجتماعي” وهياكل شعبة علم الاجتماع، وما رافق ذلك من تطورات.
وأشار البيان الحقوقي إلى أن الخلاف بين الأستاذة المنسقة، من جهة، ورئيس شعبة علم الاجتماع ومدير فريق البحث ومنسق تكوين الدكتوراه، من جهة أخرى، بلغ مستوى تبادل اتهامات خطيرة، من بينها، وفق البيان، اتهامها بما اعتُبر متاجرة بالماستر وتحصيل أموال من تسييره.
وقال الأستاذ الجامعي عبد الحق غريب: “بالنظر إلى خطورة هذه الاتهامات، لا سيما في سياق ما تم تداوله خلال السنوات الأخيرة بشأن بعض مسالك الماستر بعدد من الجامعات، وعلى رأسها جامعة ابن زهر حيث سبق تداول ملف أثار جدلًا واسعًا (ملف قيلش)، فإن الحاجة تزداد اليوم بشكل ملح وضروري إلى فتح تحقيق من طرف المفتشية العامة للوزارة، وكذا من طرف النيابة العامة المختصة ببني ملال، قصد الوقوف على حقيقة ما ورد في الوثيقتين المتداولتين”.
وأضاف غريب أن ما تضمنه البيان النقابي والبيان الحقوقي من معطيات وإشارات، “لا يمكن التعامل معه بمنطق التجاهل أو الاصطفاف، خاصة وأن الأمر يتعلق، كما جاء في البيان الحقوقي، بادعاءات تمس نزاهة تسيير سلك الماستر، وتثير شبهة ابتزاز طلبة، وشبهة تحصيل أموال بغير سند قانوني، وهي ادعاءات قيل إنها صدرت عن هيئات أكاديمية ضمن هياكل الشعبة، وليس عن أفراد بصفتهم الشخصية”.
وتابع: “هذه الادعاءات، إن ثبتت صحتها، فإنها تستوجب ترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، وإن لم تثبت، فإن الفصل فيها عبر المساطر القانونية هو السبيل الأنجع لصون سمعة المؤسسة، وضمان حق الأستاذة المعنية في رد الاعتبار وجبر أي ضرر معنوي محتمل”.
وحسب غريب، “يظل من الضروري الاستماع إلى كافة الأطراف المعنية، من مسؤولين وأساتذة باحثين وموظفين وطلبة، والأخذ بعين الاعتبار جميع التقارير والشكايات، إن وُجدت، مع التحقق من صحة التسجيل بالماستر المشار إليه أعلاه وفق الشروط المنصوص عليها في النصوص البيداغوجية، فضلاً عن افتحاص كل الجوانب ذات الصلة، بما في ذلك الجوانب الإدارية والمالية إن اقتضى الأمر، وذلك للقطع مع الإشاعات وتثبيت الحقيقة على أساس مؤسساتي وقضائي واضح”.
وشدد على أن فتح تحقيق عاجل وشفاف وفق المساطر القانونية المعمول بها يظل السبيل الأنجع لحماية الأشخاص، ووضع حد لكل تأويل، وتحصين المؤسسة من كل ما قد يمس صورتها ومصداقيتها.







