بعد إغلاق الأجواء الإيرانية وتعطل حركة الطيران بفعل التصعيد العسكري الذي تعرفه البلاد، انتقل ملف المغاربة الموجودين هناك إلى قبة البرلمان، وسط مطالب بالكشف عن عددهم الحقيقي وتوضيح الإجراءات المتخذة لضمان سلامتهم وتأمين عودتهم.
وفي هذا السياق، وجّه النائب البرلماني مولاي المهدي الفاطمي، عضو الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، مستفسراً عن وضعية المواطنين المغاربة الذين وجدوا أنفسهم عالقين داخل إيران بعد تعليق الرحلات وإغلاق المجال الجوي.
السؤال، الذي اطلع عليه موقع نيشان، جاء عقب اطلاق نداءات من مغاربة يقيمون بإيران لأغراض مختلفة، من بينها الدراسة والعمل والزيارات العائلية، أكدوا فيها صعوبة المغادرة في ظل القيود المفروضة على التنقل وتوقف الرحلات الجوية. وأبرز الفاطمي أن حماية المواطنين المغاربة في الخارج تندرج ضمن صميم اختصاصات الدبلوماسية الوطنية، خصوصاً في حالات الأزمات والنزاعات.
وطالب عضو الفريق الاشتراكي بالكشف عن المعطيات الدقيقة المتوفرة لدى الوزارة بشأن عدد المغاربة الموجودين حالياً فوق التراب الإيراني، وما إذا كانت المصالح المختصة قد باشرت عملية إحصاء شاملة لتحديد أماكن تواجدهم وأوضاعهم الصحية والاجتماعية. كما تساءل عن التدابير الاستعجالية المتخذة لضمان سلامتهم في ظل التطورات الميدانية، وعن خطة العمل المرتقبة لتأمين عودتهم إلى أرض الوطن في أقرب الآجال الممكنة.
ولم يغفل السؤال البرلماني جانب التنسيق الدولي، إذ استفسر عن مدى انخراط الوزارة في مشاورات مع سفارات دول صديقة أو مع منظمات دولية لبحث إمكانية فتح ممرات آمنة أو إيجاد صيغ بديلة للإجلاء، في حال استمرار إغلاق الأجواء وتعقد مسالك السفر.
وكانت وزارة الشؤون الخارجية قد أعلنت في وقت سابق إحداث خلية أزمة لمواكبة أوضاع الجالية المغربية في عدد من دول الشرق الأوسط، ووضعت أرقاماً هاتفية رهن إشارة المواطنين للتواصل مع المصالح القنصلية عبر سفارات المملكة في عواصم إقليمية، إضافة إلى خط مباشر بالإدارة المركزية بالرباط. غير أن المستجدات الأخيرة أعادت النقاش إلى مستوى أدق، يتعلق ليس فقط بالتواصل، بل بكشف أرقام واضحة وخطة عملية للإجلاء.







